روكب اليوم
2026-10-11 12:58:00

وأشار إلى أن مؤشرات حركة الطيران تتأثر، إلى جانب إدارة المجال الجوي، بعوامل تشغيلية وظروف إقليمية متعددة، لكنه أكد أن البيانات الحالية تعكس اتجاهاً إيجابياً في حركة الطيران العابر للأجواء العراقية.
يمثل الطيران العابر للأجواء العراقية مصدراً مهماً للاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد، التي تقع بين عدد من ممرات النقل الجوي الرابطة بين أوروبا وآسيا والخليج العربي. وتؤثر القيود المفروضة على استخدام بعض المناطق الجوية في خيارات المسارات المتاحة لشركات الطيران، وقد تدفعها إلى اتخاذ طرق بديلة أطول، بما يرفع تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود.
وتتيح إعادة فتح المناطق الجوية أمام الطيران المدني توسيع خيارات المسارات وتحسين انسيابية الحركة الجوية، فيما تظل مستويات العبور مرتبطة بالظروف الأمنية والإقليمية والاعتبارات التشغيلية لشركات الطيران.
يمثل عبور الطائرات أحد أوجه الاستفادة الاقتصادية الممكنة من إدارة المجال الجوي، إذ تحصل الدول على رسوم مقابل خدمات الملاحة الجوية وفق القواعد والرسوم المعمول بها لديها. ويعني ارتفاع حركة العبور إمكانية زيادة عدد الرحلات الخاضعة لهذه الرسوم، لكنه لا يكفي وحده لتحديد مقدار الزيادة في الإيرادات.
ولقياس الأثر المالي لعودة الحركة الجوية في العراق، تبرز أهمية معرفة عدد الطائرات العابرة قبل إعادة فتح المناطق المحظورة وبعدها، ومتوسط الرسوم المحصلة عن كل رحلة، وإجمالي إيرادات خدمات الملاحة الجوية خلال الفترتين. ولا تتضمن البيانات المعلنة في التصريحات الحالية أرقاماً تفصيلية تسمح بتقدير هذه الإيرادات.
تظل قدرة العراق على الحفاظ على نمو حركة الطيران العابر مرتبطة باستمرار إتاحة المسارات الجوية للاستخدام المدني، إلى جانب اعتبارات السلامة والأمن وتقييم شركات الطيران للمخاطر التشغيلية. كما أن ارتفاع الحركة في الفترة التي أعقبت إعادة الفتح لا يحدد وحده مدى استدامة هذا الاتجاه خلال الأشهر المقبلة.
ومن شأن استمرار استخدام شركات الطيران للمسارات المتاحة عبر العراق أن يعزز الاستفادة من موقعه في شبكة النقل الجوي الإقليمية، فيما يتطلب تقييم الأثر الاقتصادي بصورة أدق نشر بيانات منتظمة عن أعداد الرحلات العابرة وإيرادات خدمات الملاحة الجوية.
