Site icon روكب اليوم

أداء متباين للبورصات العالمية بعد تثبيت الفائدة الأمريكية | اقتصاد

9 5

روكب اليوم

تباين أداء أسواق الأسهم العالمية، في أول رد فعل واسع على قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، إذ أغلقت وول ستريت أمس الأربعاء على خسائر حادة، بينما انقسمت البورصات الآسيوية  اليوم الخميس بين مكاسب قادتها أسهم الرقائق اليابانية وتراجعات في كوريا الجنوبية والصين، في حين صعدت الأسهم الأوروبية بدعم من نتائج الشركات.

وكان قرار تثبيت الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% متوقعا على نطاق واسع، لكنّ اللافت للنظر تصويت 3 من أعضاء لجنة السوق المفتوحة لمصلحة رفعها ربع نقطة مئوية، ما عزز المخاوف من أن تكون الخطوة التالية للفدرالي رفع الفائدة بدلا من خفضها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقال الفدرالي إن الاقتصاد الأمريكي يواصل التوسع بوتيرة قوية وإن سوق العمل مستقرة، لكنه أشار إلى بقاء التضخم مرتفعا مقارنة بمستهدفه البالغ 2%، مدفوعا جزئيا بصدمات العرض وارتفاع أسعار الطاقة، وفق البيان الرسمي.

وول ستريت تهبط

أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة جلسة أمس الأربعاء على انخفاض حاد، بعدما أعاد القرار وتفاصيل التصويت تسعير احتمالات استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة وربما رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول المقبل.

  • وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5%، فاقدا 112.63 نقطة، ليغلق عند 7316.15 نقطة.
  • وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 2.2%، أو 1153.18 نقطة، إلى 51594.14 نقطة، بحسب بيانات الإغلاق النهائية.
  • كما انخفض ناسداك المجمع 1.7%، فاقدا 433.97 نقطة، ليغلق عند 24442.94 نقطة، متأثرا باستمرار عمليات بيع أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وبذلك أصبح المؤشر أدنى بنحو 11% من أعلى مستوى سجله في يونيو/حزيران.
    المؤشرات الأمريكية تراجعت خلال تعاملات أمس (الفرنسية)

ونقلت رويترز عن كبير خبراء السوق الإستراتيجيين لدى “كارسون غروب” رايان ديتريك قوله إن تثبيت الفائدة جاء كما كان متوقعا، لكنّ السؤال الأهم أصبح حجم الضغوط التي قد تدفع الفدرالي إلى رفعها في سبتمبر/أيلول المقبل، في ظل تسارع التضخم وارتفاع أسعار النفط الخام.

وتمثل الفائدة المرتفعة ضغطا أكبر على أسهم التكنولوجيا والنمو؛ لأنها تخفض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، وترفع في الوقت نفسه عوائد السندات وتمنح المستثمرين بدائل أقل مخاطرة من الأسهم.

وتزامن ذلك مع استمرار القلق بشأن ما إذا كانت الإيرادات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستنمو بالسرعة الكافية لتبرير الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الحاسوبية.

 نتائج مايكروسوفت

وجاءت نتائج مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز بعد إغلاق وول ستريت لتعطي إشارات متباينة، فقد أظهرت نتائج مايكروسوفت نمو الإيرادات بدعم من خدمات الحوسبة السحابية ومنصة أزور، ما عزز الثقة بأن جزءا من إنفاق الشركة على الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول إلى إيرادات.

في المقابل، تعرض سهم ميتا لضغوط في التداولات الممتدة بعدما رفعت الشركة الحد الأدنى لتوقعاتها للإنفاق الرأسمالي في 2026 إلى نطاق يتراوح بين 130 و145 مليار دولار، وتراجعت أرباحها تحت وطأة مصروفات قانونية وتكاليف تسريح موظفين، وفق بيان نتائجها.

بورصة اليابان

في آسيا، لم تنتقل خسائر وول ستريت بالحدة نفسها إلى جميع الأسواق، إذ ساعدت توقعات أرباح قوية من شركات التكنولوجيا اليابانية على تعويض أثر الحذر بشأن الفائدة الأمريكية.

  • وارتفع مؤشر نيكي الياباني 0.71%، أو 433.24 نقطة، ليغلق عند 61867.43 نقطة.
  • وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.54% إلى 3952.5 نقطة، متأثرا بانخفاض أسهم البنوك والسيارات.

وقاد سهم شركة أدفانتست المكاسب بقفزة بلغت 10.85%، بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح التشغيلية السنوية بنسبة 35%، مدفوعة بالطلب على معدات اختبار الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفق توقعات الشركة.

وصعد سهم طوكيو إلكترون، المصنعة لمعدات إنتاج الرقائق، 4.48%، وارتفع سهم كيوكسيا لصناعة شرائح الذاكرة 2.92%، كما زاد سهم موراتا للتصنيع 2.97%، مستفيدا من الطلب على المكونات المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي.

مؤشر نيكي ارتفع خلال تعاملات اليوم (الفرنسية)

في المقابل، هبط سهما مجموعة “ميتسوبيشي يو إف جيه” المالية ومجموعة “سوميتومو ميتسوي” المالية بأكثر من 3% لكل منهما، وانخفض سهم تويوتا موتور 3%.

وفي بقية الأسواق الآسيوية:

  • ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.2% إلى 25858.88 نقطة.
  • زاد مؤشر سينسكس الهندي 0.35% إلى 77928.15 نقطة.
  • لكنّ مؤشر شنغهاي المركب تراجع 0.62% إلى 3804.69 نقطة.
  • هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1.23% إلى 5593.56 نقطة، مع استمرار الضغوط على أسهم الرقائق.
  • فقد مؤشر بورصة سنغافورة 0.69% ليغلق عند 5673.58 نقطة، وفق بيانات السوق.

نتائج الشركات تدعم أوروبا

في أوروبا، تمكنت نتائج الشركات من التغلب مؤقتا على الضغوط الناتجة عن تشدد توقعات الفائدة الأمريكية، لترتفع المؤشرات الرئيسية وقت إعداد هذا الخبر.

  • وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.57% إلى 648.71 نقطة، وقت كتابة هذه السطور بعد تراجعه في الجلسة السابقة.
  • وارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني 0.35% إلى 10946.18 نقطة.
  • وزاد مؤشر داكس الألماني 0.16% إلى 25500.26 نقطة.
  • قفز كاك 40 الفرنسي 0.92% إلى 8485.39 نقطة.
  • ارتفع فوتسي ميب الإيطالي 0.52% إلى 51709.92 نقطة.
  • تصدر مؤشر إيبكس 35 الإسباني المكاسب بارتفاعه 1.41% إلى 19686 نقطة.

جاء الدعم بالأسواق الأوروبية من صعود أسهم رولز رويس بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح والتدفقات النقدية لعام 2026، ومن ارتفاع سهم شل بعد أن تضاعفت أرباحها الفصلية بأكثر من مرتين مستفيدة من صعود أسعار النفط والغاز.

كما ارتفعت أسهم لويدز المصرفية بعد إعلان زيادة توزيعات الأرباح وإعادة شراء أسهم، وصعد سهم شركة البنية التحتية الفرنسية فينشي عقب نتائج تجاوزت التوقعات، في حين قفز سهم شنايدر إلكتريك بعد تسجيل إيرادات وتدفقات نقدية قياسية.

في المقابل، هبط سهم أديداس بأكثر من 17% بعدما جاءت الأرباح الفصلية دون التوقعات نتيجة ارتفاع الإنفاق التسويقي، كما تراجع سهم ستيلانتس بعد نتائج تشغيلية أضعف من تقديرات المحللين.

Exit mobile version