Site icon روكب اليوم

أرباح سامسونغ تقفز 1900%.. لكن 80 مليار دولار تختفي من قيمتها السوقية : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-07 11:05:00

1700568

حققت شركة سامسونغ للإلكترونيات قفزة بنحو 1900% في أرباح التشغيل خلال الربع الثاني من العام، متجاوزةً إجمالي أرباحها المسجلة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلا أن أسهمها تعرضت لضغوط حادة بعدما محا المستثمرون أكثر من 80 مليار دولار من قيمتها السوقية وسط مخاوف من تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي.

ورغم استفادة سامسونغ بشكل كبير من الطفرة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي دفعت أسعار رقائق الذاكرة إلى مستويات قياسية، فإن آفاق شركات الرقائق أصبحت أكثر ضبابية مع تصاعد المخاوف من أن تخفض شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى خططها الاستثمارية في البنية التحتية، بما يقلص الطلب على الرقائق.

قدرت سامسونغ، حسب ما أعلنت اليوم الثلاثاء، أرباح التشغيل خلال الفترة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران عند 89.4 تريليون وون، أي ما يعادل 58.44 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 87.3 تريليون وون.

وكانت الشركة قد سجلت أرباح تشغيل بلغت 4.7 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي. كما توقعت ارتفاع الإيرادات 129% على أساس سنوي لتصل إلى 171 تريليون وون.


وأشار محللون إلى أن النتائج جاءت أفضل من المتوقع رغم تخصيص الشركة مبالغ كبيرة لصرف مكافآت لموظفي قطاع أشباه الموصلات، وفق اتفاق الأجور الموقع في مايو/ أيار، والذي يربط المكافآت بأرباح التشغيل.

ورغم النتائج القياسية، هبط سهم سامسونغ أثناء الجلسة بما يصل إلى 10.1%، قبل أن يغلق منخفضاً 6.9%.

كما تراجع سهم شركة إس كيه هاينكس المنافسة 6%، ما دفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي إلى الهبوط 4.9%.
وأرجع محللون هذا التراجع إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل النتائج الإيجابية بعد الارتفاع القوي للسهم خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى تنامي القلق بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وقال ألبرت يونغ، الشريك الإداري في شركة بيترا كابيتال مانجمنت، التي تمتلك أسهماً في سامسونغ: «كانت الأرباح القوية متوقعة إلى حد كبير، وقد انعكس ذلك بالفعل على سعر السهم بعد موجة الصعود السابقة لإعلان النتائج».

وأضاف: «لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، واحتمال تباطؤ إنفاق شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى على البنية التحتية المرتبطة به».

واصلت أسعار رقائق الذاكرة ارتفاعها خلال الربع الثاني، مع اتساع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ليشمل رقائق الذاكرة التقليدية، وليس فقط الرقائق عالية النطاق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأفادت وحدة الأبحاث في سيتي بنك الأسبوع الماضي بأن متوسط أسعار بيع رقائق الذاكرة الديناميكية ارتفع 44% على أساس فصلي، بينما صعد متوسط أسعار رقائق التخزين 53%.

لكن جينغ جي يو، المحللة في شركة مورنينغستار، قالت إن تقديرات إيرادات سامسونغ جاءت أقل قليلاً من توقعات السوق.

وأضافت أن الزيادة في أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية كانت أكثر اعتدالاً مما توقعه المستثمرون، وهو ما أثار مخاوف الأسواق التي أصبحت تراهن على استمرار قوة أسعار الذاكرة لفترة طويلة.

وأكد محللون أن أرباح سامسونغ كانت ستتجاوز 100 تريليون وون لولا المخصصات المالية الكبيرة المرتبطة بمكافآت موظفي قطاع الرقائق.

وأشاروا أيضاً إلى أن التوسع السريع في إنتاج الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أدى إلى تقليص المعروض من رقائق الذاكرة التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والخوادم، وهو ما دعم استمرار ارتفاع الأسعار.

وقالت رايساه راشد، كبيرة استراتيجيي الأسواق العالمية في شركة جيه بي مورغان لإدارة الأصول: «نحن واثقون من استمرار الأرباح القوية، لكننا نتوقع اعتدالاً في وتيرة العوائد، ومن غير المرجح تكرار المكاسب المكونة من ثلاثة أرقام التي شهدها النصف الأول من العام».

وأضاف محللون أن قطاع الذاكرة لدى سامسونغ سيواصل تحقيق نتائج قوية خلال الربع الحالي، بينما يُتوقع اتساع خسائر أعمال تصنيع الرقائق للغير وقطاع الرقائق المنطقية، نتيجة توزيع تكاليف المكافآت على مختلف وحدات أشباه الموصلات.

ومن المقرر أن تعلن سامسونغ نتائجها المالية التفصيلية في 30 يوليو/ تموز، متضمنة أداء كل قطاع على حدة.

يرى محللون أن أكبر تهديد لانتعاش سوق رقائق الذاكرة يتمثل في احتمال تباطؤ استثمارات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

كما تزايدت مخاوف المستثمرين من أن تضطر شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، مثل ميتا ومايكروسوفت وأمازون وألفابت، إلى زيادة الاقتراض لتمويل استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، رغم عدم وضوح حجم العوائد المتوقعة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الرقائق.

وأشارت شركة مورغان ستانلي في تقرير صدر أمس الاثنين إلى أن موجة الضعف الأخيرة في أسهم شركات أشباه الموصلات مرشحة للاستمرار، مع استعداد المستثمرين لتشديد أكبر في الإنفاق الرأسمالي من جانب الشركات العملاقة المشغلة لمراكز البيانات.

وأضاف التقرير أن الزخم القوي الذي شهدته أسهم شركات الرقائق منذ نهاية مارس/ آذار بدأ يفقد قوته بعد موجة صعود تاريخية.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت سامسونغ وإس كيه هاينكس عن واحدة من أكبر خطط الاستثمار في طفرة الذكاء الاصطناعي، باستثمارات تبلغ مئات المليارات من الدولارات، إلا أن التوسع الكبير في الطاقة الإنتاجية أثار مخاوف من حدوث تصحيح مؤلم إذا تباطأ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

كما أعلنت إس كيه هاينكس أمس الاثنين طرح أسهم في الولايات المتحدة لجمع 43 تريليون وون، على أن يبدأ تداولها يوم الجمعة، في خطوة ستشكل اختباراً جديداً لثقة المستثمرين في قطاع أشباه الموصلات.

(رويترز)

Exit mobile version