Site icon روكب اليوم

أرييه درعي.. زعيم شاس صاحب سجل الأحكام الجنائية | موسوعة

323 1778672308

روكب اليوم

سياسي إسرائيلي من أصول مغربية، وُلد عام 1959 في مدينة مكناس، وهو أحد أبرز مؤسسي حزب شاس. برز في الحياة السياسية الإسرائيلية مبكرا، وتولى وزارة الداخلية عام 1988 ليصبح أصغر وزير في تاريخ إسرائيل، قبل أن ينتخب عضوا في الكنيست عام 1992. شهدت مسيرته السياسية محطات بارزة من الصعود وتولي المناصب الوزارية، إلى الملاحقات القضائية والإدانات.

المولد والتكوين

وُلد أرييه مخلوف درعي يوم 17 فبراير/شباط 1959 بمدينة مكناس في المغرب، هاجر مع عائلته إلى إسرائيل عام 1968 عقب حرب 1967، واستقرت العائلة في مدينة بات يام.

درس في معاهد دينية (يشيفا) متخصصة للحريديم الشرقيين، من أبرزها معهد “بورات يوسف” و”حبرون” بالقدس عام 1973. وفي يونيو/حزيران 1986، التحق بالجيش الإسرائيلي للخدمة مدة ثلاثة أشهر.

المسار السياسي

برز درعي في الحياة السياسية الإسرائيلية في ثمانينيات القرن العشرين، وانخرط في النشاط السياسي والديني المحلي، ومال فكريا إلى اليهود الشرقيين (المزراحيم والسفارديم)، الذين شكّلوا القاعدة الاجتماعية لحزب شاس الحريدي، الذي تأسس عام 1984 برعاية الحاخام عوفاديا يوسف.

بنيامين نتناهو (يمين) وأرييه درعي أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس (رويترز)

توطدت علاقة درعي بالحاخام يوسف، وأصبح أحد أبرز قيادات الحزب وأعمدته السياسية. وتدرج سريعا في المناصب الحكومية، إذ عُيّن عام 1986 مديرا عاما لوزارة الداخلية، وكان يبلغ من العمر 27 عاما، قبل أن يتولى حقيبة الوزارة عام 1988، ليصبح أصغر وزير في تاريخ إسرائيل، رغم عدم عضويته في الكنيست آنذاك. واستمر في منصبه حتى عام 1993، وانتُخب عضوا في الكنيست للمرة الأولى عام 1992.

وأسهم درعي في تعزيز النفوذ السياسي والانتخابي لحزب شاس، وتحويله إلى قوة مؤثرة في الحياة السياسية الإسرائيلية، إذ ارتفع تمثيله في الكنيست إلى 10 مقاعد عام 1996، ثم إلى 17 مقعدا عام 1999.

ملاحقات قضائية وإدانات

واجه درعي ملاحقات قضائية أثناء مسيرته السياسية، بدأت بإدانته عام 2000 بتهم تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، على خلفية مخالفات ارتكبها أثناء توليه منصب وزير الداخلية عام 1990. وصدر بحقه حكم بالسجن مدة ثلاث سنوات، قضى منها نحو عامين في سجن معسياهو بمدينة الرملة، قبل الإفراج عنه في يونيو/حزيران 2002.

وعاد درعي إلى قيادة حزب شاس عام 2012، واستأنف نشاطه السياسي، وتولى لاحقا عددا من المناصب الوزارية، من بينها وزارات الاقتصاد والداخلية وتطوير النقب والجليل. لكن ملاحقاته القضائية تجددت عام 2018، على خلفية شبهات تتعلق بالاختلاس والمخالفات الضريبية وغسل الأموال وعرقلة سير العدالة.

وتركزت التحقيقات على شبهات عدم التصريح عن مبالغ مالية بلغت 534 ألف شيكل، إلى جانب مسائل تتعلق بانتقاله إلى شقة فاخرة في القدس وتوفير وظائف لأفراد من عائلته في مؤسسات مرتبطة بالمنظمة الصهيونية العالمية والصندوق القومي اليهودي.

أرييه درعي أثناء جلسة للكنيست الإسرائيلي في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 بمدينة القدس (غيتي)

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، توصل درعي إلى اتفاق إقرار بالذنب، اعترف بموجبه بتهمة التهرب الضريبي، بعد إسقاط تهم أخرى. وصدر بحقه حكما بالسجن مدة عام مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 60 ألف دولار، واستقال من عضوية الكنيست في يناير/كانون الثاني 2022 مع بقائه رئيسا للحزب.

ولم تنته تداعيات القضية عند ذلك، إذ خاض درعي وحزب شاس معركة سياسية وقانونية لتعديل المادة السادسة من القانون الأساسي الإسرائيلي، المتعلقة بشروط تعيين الوزراء، والتي كانت تحول دون توليه منصبا وزاريا بسبب إدانته السابقة.

واستهدف التعديل قصر المنع على المحكومين بالسجن الفعلي، دون من صدرت بحقهم أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ، بما يتيح له العودة إلى الحكومة. وأثار المسعى اعتراضات من الادعاء العام وانتقادات سياسية وشعبية، في ظل استطلاعات أظهرت معارضة واسعة لتوليه منصبا وزاريا.

مع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو مطلع عام 2023، عُيّن درعي نائبا لرئيس الوزراء، وتولى حقيبتي الداخلية والصحة. وفي 5 يناير/كانون الثاني من العام نفسه، كُلّف مؤقتا بمهام القائم بأعمال رئيس الوزراء لبضع ساعات، أثناء خضوع نتنياهو لفحص طبي استلزم تخديرا جزئيا.

Exit mobile version