Site icon روكب اليوم

أسعار تذاكر الطيران قد تظل مرتفعة حتى لو انتهت أزمة هرمز | اقتصاد

image 1790843113

روكب اليوم

مع استمرار اضطراب إمدادات الطاقة، تواجه شركات الطيران الأوروبية تحديات في التعامل مع ارتفاع تكلفة الوقود وصعوبة توفير الإمدادات اللازمة، وهو ما يقول خبراء إنه سينعكس سلبا على أسعار التذاكر والشحن الجوي والمنتجات أيضا.

ففي ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، أعلنت مجموعة “لوفتهانزا” الألمانية للطيران عن تحديثات مالية تعكس حجم الضغط الذي تفرضه تقلبات سوق الطاقة العالمي، بينما تشير التوقعات إلى احتمالية مواجهة القارة الأوروبية نقصا في إمدادات الوقود خلال الربع الأخير من العام الجاري.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقد أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة كارستن سبور أن تكلفة الوقود الإضافية هذا العام ستتجاوز حاجز 1.5 مليار يورو (نحو 1.7 مليار دولار)، وهو ما سيرفع إجمالي الإنفاق على الوقود هذا العام لما يقارب 9 مليارات يورو (نحو 10.5 مليارات دولار)، بزيادة تبلغ نحو 20% هذا العام مقارنة بالعام الماضي نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

وتستحوذ تكاليف الوقود على نسبة تصل إلى 40% من إجمالي المصروفات التشغيلية لشركات الطيران في العالم، حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات في أوروبا بحلول سبتمبر/أيلول الجاري بنحو 70% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وكان الشرق الأوسط يؤمِّن قبل الحرب 75% من إمدادات أوروبا من وقود الطائرات، قبل أن تتراجع الإمدادات بشكل كبير إبان الحرب الأمريكية على إيران.

أزمة الصيف المقبل

وربما تجد أوروبا متنفسا مع انتهاء فصل الصيف وتراجع الطلب على الوقود خلال الشتاء، لكن المشكلة ستكون أكثر عمقا خلال الصيف المقبل، برأي الخبير في شؤون وقود الطائرات جورج شو.

فقد تمكن الأوروبيون من توفير 700 ألف برميل نفط من آسيا خلال الفترة الماضية، مما قلل من تداعيات الأزمة، حسب شو، الذي قال للجزيرة إن هذه الكمية ربما لن تكون متوفرة في المستقبل.

فاستمرار الأزمة وزيادة الطلب المتوقع في أسواق آسيا خلال نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل سينعكس سلبا على الكميات التي يمكن لأوروبا الحصول عليها من كوريا الجنوبية، برأي شو الذي قال إن الوضع سيكون سيئا بحلول الصيف المقبل.

وتأثر إنتاج وقود الطائرات باتجاه الشركات لتعزيز عمل مصافي التكرير خلال الأزمة الحالية بحثا عن هوامش ربح أكبر، لكن الخبير في شؤون وقود الطائرات أوضح أن جزءا من الأزمة يتعلق بقدرة هذه المصافي على توفير المنتجات المطلوبة وليس بتراجع المعروض من النفط الخام فقط.

فتوقف ضخ المشتقات البترولية التي كانت أوروبا تستوردها من الشرق الأوسط أثر بشكل كبير على قطاع الطيران الذي يرى شو أنه ربما يواجه قلقا مستقبليا بشأن المعروض من هذه المنتجات، وأن الأسواق ربما لن تتحمل هذا الوضع لفترة طويلة.

الأسعار لن تتراجع

وتحمّل المستهلكون جزءا كبيرا من تكاليف الأزمة سواء في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أو المنتجات التي يجري شحنها، بحسب رئيس الاتحاد الألماني للشحن الجوي كريستوفر شتولر الذي أكد للجزيرة أنه لا يتوقع تراجعا في الأسعار حتى لو انتهت الأزمة وانخفضت أسعار الوقود.

ومع نهاية فصل الصيف، سيدخل الأوروبيون الفصل الأكثر تكلفة في السفر لأن الرحلات تكون لمسافات أطول، مما يعني أن الطلب سيتراجع على السفر جوا، وبالتالي على شركات الطيران الكبرى، بحسب شتولر.

ولن يتوقف الأمر عند السفر، بل سيمتد إلى الشراكات الاقتصادية مع أوروبا بسبب زيادة تكلفة الشحن التي تصعد بأسعار المنتجات، وفق شتولر الذي أكد أن المستهلك هو من سيتحمل كل هذه الزيادات في نهاية المطاف.

وفي ظل تصاعد تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، تلوح في الأفق أزمة متفاقمة تهدد قطاع الطيران الدولي، مع تحذيرات من نقص حاد في وقود الطائرات الذي ينعكس سريعا على حركة السفر وأسعار التذاكر.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن احتياطيات وقود الطائرات في أوروبا لا تكفي سوى لأسابيع قليلة قبل دخول القارة مرحلة نقص حاد.

سفن تُشاهد في مضيق هرمز، قبالة مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران (الفرنسية)

وفي 21 من الشهر نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس أن الاتحاد الأوروبي سيصدر إرشادات لشركات الطيران بشأن كيفية التعامل مع مواقيت إقلاع وهبوط الطائرات في المطارات وحقوق ‌‌‌‌المسافرين والتزامات تقديم الخدمات إذا حدث نقص في وقود الطائرات نتيجة لحرب إيران.

وآنذاك، قال تزيتزيكوستاس إنه لا يوجد نقص “حتى اليوم”، لكن تداعيات استمرار حصار مضيق هرمز لفترة طويلة ستكون “كارثية ” على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق ⁠⁠⁠⁠هرمز.

ويستورد الاتحاد الأوروبي ما بين 30 و40% من احتياجاته من وقود الطائرات، ويستورد نحو 50% منها من الشرق الأوسط.

Exit mobile version