روكب اليوم
2026-06-27 17:07:00

وتُظهر الأرقام أن شركة جنرال موتورز تصدرت أكبر عمليات التسريح التاريخية، إذ ألغت 74 ألف وظيفة في ديسمبر 1991، ثم 60.5 ألف وظيفة بين عامي 2006 و2009، قبل أن تعلن شطب 47 ألف وظيفة إضافية في فبراير 2009 خلال الأزمة المالية العالمية. كما سرحت فورد 35 ألف موظف في يناير 2002، بينما خفضت فولكس فاغن 30 ألف وظيفة عام 1993، ما يعكس ارتباط قرارات إعادة الهيكلة غالباً بفترات التحولات الاقتصادية أو الأزمات الكبرى.
وتختلف موجة التسريحات الحالية عن سابقاتها في أن دوافعها لا تقتصر على الركود الاقتصادي، بل تشمل إعادة رسم مستقبل الصناعة نفسها. فمع التحول إلى المركبات الكهربائية، وتراجع الحاجة إلى بعض مكونات السيارات التقليدية، وتوسع استخدام الروبوتات والأنظمة الذكية داخل المصانع، تتجه الشركات إلى إعادة هيكلة قواها العاملة لخفض التكاليف وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق يشهد تغيرات غير مسبوقة.
وتعكس هذه التحولات أن صناعة السيارات العالمية تدخل مرحلة جديدة، يصبح فيها الاستثمار في التكنولوجيا والكفاءة التشغيلية عاملاً حاسماً للبقاء في المنافسة، حتى وإن كان ذلك يأتي على حساب عشرات الآلاف من الوظائف التقليدية.
