Site icon روكب اليوم

ألمانيا توسع نشر منظومة “آرو 3” الإسرائيلية وتساؤلات حول الفاعلية |

D985D986D8B8D988D985D8A9 D8A2D8B1D9883 1703170277

روكب اليوم

أعلن الجيش الألماني (البوندسفير) عن اختيار منطقة “كاوفبويرن” الكبرى بولاية بافاريا، لتكون الموقع التشغيلي الثاني لنظام السهم “آرو 3” الإسرائيلي للدفاع الجوي.

وقد صدر هذا الإعلان في 30 يونيو/حزيران الماضي، إذ سيضم الموقع الجنوبي الجديد رادار “إي إل إم-2080 غرين باين بلوك سي” لرصد وتتبع التهديدات، بينما من المقرر أن تُنشر قواذف الاعتراض في قاعدة “ليشفيلد” الجوية القريبة.

ووصفت وزارة الدفاع الألمانية القرار بأنه “مسألة ذات أهمية إستراتيجية كبرى”، مؤكدة أن المستشعر الجنوبي يُعد عنصرا لا غنى عنه لتحقيق التغطية وتوفير المرونة العملياتية.

وأوضح المسؤولون أن هذا التوسع يضمن حماية مثالية للأراضي الألمانية والبنية التحتية الحيوية، إلى جانب حماية القوات الحليفة، وذلك في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها القارة الأوروبية.

ويُعد “آرو 3″، الذي طورته “صناعات الفضاء الإسرائيلية” “آي إيه آي” (IAI) بالشراكة مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، نظاما مصمما لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض (على ارتفاعات تتجاوز 100 كيلومتر)، وبمدى يصل إلى 2400 كيلومتر، لكنّ شكوكا كثيرة أثيرت حول فاعليته، لا سيما بعد الحرب الأخيرة مع إيران.

ويكمل الموقع الجديد البطارية الأولى التي أصبحت عملياتية في ديسمبر/كانون الأول 2025 بقاعدة “فليغرهورست هولتسدورف/شونفالده” جنوب برلين.

أضرار كبيرة إثر سقوط صواريخ إيرانية على عدة أهداف في تل أبيب (مواقع التواصل-أرشيف)

شكوك في فاعلية النظام

وعلى الرغم من الرهان الألماني على التكنولوجيا الإسرائيلية، فإن فاعلية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما فيها “آرو”، واجهت انتقادات وتساؤلات جوهرية خلال الأشهر الأخيرة، إذ أظهرت الحرب الأخيرة هشاشة واضحة في هذه المنظومات التي فشلت في توفير حماية مطلقة أمام الهجمات الصاروخية الإيرانية المتطورة.

وقد نجحت صواريخ باليستية إيرانية في اختراق الطبقات الدفاعية الإسرائيلية وإحداث أضرار كبيرة جدا في مواقع عسكرية حساسة، وهو ما وضع الترويج التسويقي لهذه المنظومات في موضع تساؤل.

وتثير هذه النتائج المخبرية والعملياتية تساؤلات لدى خبراء عسكريين حول مدى قدرة هذه الأنظمة على الصمود في مواجهة صواريخ باليستية فرط صوتية أو هجمات تشبع صاروخي مكثفة.

وكشف تحقيق للقوات الجوية الإسرائيلية نشرته وسائل الإعلام عقب هجوم صاروخي باليستي من اليمن، أن منظومة “آرو” أصابت الصاروخ الباليستي الحوثي القادم لكنها فشلت في تدميره بالكامل.

كما واصلت أجزاء كبيرة من الصاروخ مسارها لتسقط في منطقة مفتوحة قريبة من مطار بن غوريون في تل أبيب، مما تسبب في إصابات وأشعل حرائق واسعة نتيجة الشظايا، هذا الاختراق أثار تساؤلات جدية حول دقة تقنية “الاصطدام الحركي المباشر” عند التعامل مع صواريخ ذات سرعات معينة.

وأثار محللون ألمان تساؤلات حول جدوى المنظومة لألمانيا بعد ظهور الصواريخ الباليستية الروسية الحديثة (مثل صاروخ “أوريشنيك” متوسط المدى) إذ يرى المحللون العسكريون أن هندسة “آرو 3” الفضائية جعلتها “بلا فائدة” تقريبا لمواجهة الصواريخ الروسية قصيرة ومتوسطة المدى أو الصواريخ الجوالة التكتيكية التي تطير على ارتفاعات منخفضة وتُناور بداخل الغلاف الجوي (مثل إسكندر).

وتأتي هذه التوسعات استكمالا لصفقات دفاعية ضخمة بين برلين وتل أبيب تجاوزت قيمتها الإجمالية 6.5 مليارات دولار، مما يجعل ألمانيا أول دولة في العالم تشغّل هذا النظام فضلا عن إسرائيل.

Exit mobile version