Site icon روكب اليوم

أمريكا “تسارع بنقل بعض دبلوماسييها من دول عربية”.. ومصادر لـCNN: “الوضع فوضوي” | روكب اليوم Arabic

أمريكا "تسارع بنقل بعض دبلوماسييها من دول عربية".. ومصادر لـCNN: "الوضع فوضوي" | CNN Arabic

CNN


روكب اليوم
2026-10-23 21:19:00

347877

(روكب اليوم)– تسارع الولايات المتحدة إلى نقل بعض دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من مواقعهم في الشرق الأوسط، في ظل تزايد مخاطر حدوث تصعيد إقليمي، وذلك وفقاً لما كشفته مصادر متعددة مطلعة على هذا الأمر لشبكة روكب اليوم.

ووُصفت عمليات المغادرة هذه بأنها “تكرارٌ محبط وفوضوي لأحداث سابقة”؛ إذ إن العديد من المغادرين كانوا عادوا مؤخراً فقط إلى مواقع عملهم، بعد أن تلقوا سابقاً أوامر بالمغادرة خلال ذروة التوترات المرتبطة بإيران.

وقال أحد الدبلوماسيين الأمريكيين: “وصف الوضع بالفوضوي لا يفي بحقيقة ما يجري”، موضحاً أن الدعم المالي المقدم لهم حتى الآن لا يغطي تكاليف نقل عائلاتهم بالكامل من المنطقة. 

وكان العديد من هذه العائلات اضطروا سابقاً – في الأسابيع الأولى من تلك التوترات- إلى مغادرة منازلهم في الشرق الأوسط، والبحث عن مساكن جديدة ومدارس لأطفالهم. 

والآن، يجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لتكرار التجربة ذاتها، مع ما يصفونه بأنه دعم مالي قد يكون أقل من جانب وزارة الخارجية.

وذكرت المتحدثة باسم الجمعية الأمريكية للخدمة الخارجية نيكي غامر لـ روكب اليوم: “يعيد هذا الموقف إلى الأذهان حالة الفوضى التي عاشتها العائلات في وقت سابق من هذا العام. فبعضهم بالكاد استقروا في أماكنهم حتى طُلب منهم المغادرة مجدداً. ومن المفهوم تماماً أن يشعروا بالاستياء والارتباك والغضب“.

وتأتي هذه التعديلات في الوقت الذي كثّفت فيه جماعة الحوثي- المدعومة من إيران- هجماتها على السعودية؛ وهي أعمال عدائية حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مراراً من أنها “قد تتصاعد بسرعة لتتجاوز نطاق المنطقة المباشرة“.

كما تأتي هذه الخطوات في ظل تلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية شن ضربات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وفي وقت تشير فيه مصادر إلى أن إسرائيل مارست ضغوطاً -لم تكلل بالنجاح حتى الآن- من أجل اتخاذ إجراءات أكثر فورية.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع أوامر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وجميع أفراد عائلات الدبلوماسيين من السعودية، وأوضح مسؤولون أن هذا القرار جاء استجابةً للتصعيد من جانب الحوثيين.

وفي الوقت ذاته، أفادت مصادر لـ روكب اليوم بأن الوزارة تقوم -بهدوء- بتعديل مستويات طواقمها في عدة سفارات أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والبحرين والكويت وقطر والإمارات ولبنان.

وعلى عكس قرار المغادرة المتعلق بلسعودية، لم يتم الإعلان علناً عن عمليات نقل الموظفين من هذه السفارات الأخرى.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن تلك السفارات -على عكس السفارة في السعودية- لم يتغير وضعها، ولا تزال تخضع لنظام “العمليات المقيدة”. 

وحتى في ظل غياب تغيير رسمي في الوضع العام، قد يطرأ تغيير على أعداد الموظفين العاملين في ظل هذا النظام.

وفي العاصمة الأردنية، عمّان، وصف أحد المصادر الوضع -مع تلقي بعض موظفي السفارة أوامر بالمغادرة مجدداً- بأنه أشبه بـ “تكرارٍ مملٍ للأحداث”.

والآن، يضطر أفراد العائلات إلى مغادرة تلك السفارات التي لم يُسمح لهم بالعودة إليها إلا مؤخراً؛ غير أن المصادر تشير إلى أنهم -على عكس ما حدث في وقت سابق من هذا العام- لن يحصلوا على الدعم المالي ذاته.

وذكر مصدر مطلع على عمليات الإجلاء أن التواصل والتنسيق -بدءاً من مقر وزارة الخارجية في واشنطن وصولاً إلى مسؤولي السلك الدبلوماسي في الخارج- يتسم بـ “فوضى عارمة”، تضاهي في سوئها ما حدث في المراحل الأولى من التوترات مع إيران.

وأضاف المصدر أن هناك مخاوف تراود مسؤولي السلك الدبلوماسي بشأن ما إذا كانت وزارة الخارجية ستمنح عائلاتهم “بدلات يومية” لتغطية تكاليف الانتقال إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بعض السفارات لم تعقد اجتماعات تخطيطية أو لقاءات عامة مع الموظفين، وهي إجراءات معتادة عادةً قبل عمليات المغادرة.

وتابع المصدر: “كثيرون علموا بالأمر من خلال وسائل الإعلام، بدلاً من تلقي توجيهات من قياداتهم في مواقع العمل“.

من جانبها، ذكرت  الجمعية الأمريكية للخدمة الخارجية وهي النقابة التي تمثل هؤلاء المسؤولين- أنها تلقت تقارير تشير إلى وجود “تخبط بيروقراطي” .

وقالت الجمعية، في بيان، الخميس: “تتلقى العائلات -التي بالكاد عادت إلى مقار عملها وألحقت أطفالها بالمدارس- أوامر بالاستعداد للإجلاء مجدداً، دون توضيح حجم الدعم المالي الذي يمكنهم الاعتماد عليه“.

وفي تصريح لـ روكب اليوم، قالت المتحدثة باسم الجمعية، إن “عائلات خارج السعودية أبلغت الجمعية بأنها تلقت توجيهات بالمغادرة دون الحصول على تأكيدات بشأن المساعدة في السكن أو البدلات اليومية”.

 وتابعت : “أُبلغت هذه العائلات بأن السبب يعود إلى أن سفاراتها لم تغير وضعها من نظام العمليات المقيدة”. 

وغالبًا ما تعتمد العائلات على تلك المخصصات لمساعدتها في العثور على سكن وتغطية التكاليف غير المتوقعة المترتبة على اضطرارها لمغادرة منازلها في الخارج، لا سيما إذا كان فرد العائلة الدبلوماسي سيبقى في السفارة بصفته موظفاً أساسياً.

وقالت غامر: “من حق العائلات أن تعرف كيف ستدفع تكاليف السكن قبل أن تصعد إلى الطائرة“.

Exit mobile version