
أكدت وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، أن التزامات الدولة في مجال حماية الأطفال متعددة ومترابطة، وتشمل الجوانب التشريعية والضبطية والقضائية، مشيرة إلى أن الفجوات التي تظهر بين الحين والآخر في الوفاء بالاتفاقيات الدولية، والتي تكشفها الحوادث المتكررة، تمثل دعوة مستمرة وتذكيراً بضرورة التدخل الرسمي لتوفير الحماية الكاملة.
وأوضحت المقطري في حسابها على منصة “إكس” أن حالات الاغتصاب والعنف التي يتعرض لها الأطفال لا يمكن اختزالها في أرقام رصد بسيطة، نظراً لصعوبة إظهار الإحصائيات الحقيقية لهذه الانتهاكات، مما يستدعي تكامل الأدوار لضمان نجاح التدخلات الحمائية، كما سلطت الضوء على ظاهرة العنف ضد الطفلات وغيابها عن التناول الإعلامي، مما يسهم في مرورها دون محاسبة، وفي مقدمتها استمرار ظاهرة تزويج الطفلات نتيجة لعدم تجريم هذا الفعل قانونياً وعدم تحديد سن أدنى للزواج.
وكشفت الوزيرة المقطري، عن حالة واقعية تعكس هذا القصور التشريعي، وتتعلق بطفلة تبلغ من العمر احد عشر عاماً وتدرس في الصف السادس بقرية الطالي في مديرية المسراخ بمحافظة تعز، حيث قام والدها بعقد قرانها قبل نحو شهر، مع التخطيط لإقامة الزفاف خلال أيام العيد رغم رفض والدتها.
وقالت المقطري إنه رغم محاولات التدخل من قبل إدارة أمن المديرية لإيقاف الزفاف وحماية الطفلة والأم من تهديدات الزوج، فإن هذه الجهود تظل ضعيفة وغير ذات جدوى في ظل غياب النص القانوني الصريح وهشاشة سلطة القاضي، إلى جانب تفرق آليات الحماية وموسمية نشاطها المرتبط بالتمويلات وتوجهات الإعلام.

