Site icon روكب اليوم

إعلام عبري: إسرائيل تصادق على عمليات هجومية واسعة بالضفة |

kats 1785455845

روكب اليوم

كشفت القناة 14 الإسرائيلية -أمس الأحد نقلا عن مصادر لم تسمّها- أن القيادة السياسية صادقت على سلسلة عمليات هجومية واسعة في مناطق عدة بالضفة الغربية، وأن الأجهزة الأمنية تستعد لتوسيع نطاق عملياتها والانتقال “من الدفاع إلى الهجوم”.

وقالت القناة إن القرار يأتي على خلفية تصاعد الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة واعتبار الضفة جبهة قابلة للانفجار.

وأضافت أن الضفة بقيت منذ بداية الحرب على غزة في أسفل سلّم أولويات القيادتين السياسية والعسكرية، وأن ثمة مطالب بتخصيص موارد أكبر لها لتعزيز إحباط العمليات وتأمين المستوطنات.

وبالتزامن مع ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ستتعامل مع الضفة الغربية كما تعاملت مع غزة ولبنان إذا اختاروا مواجهتها، مستشهدا بحييْ الشجاعية وجباليا في قطاع غزة بقوله إنهما “دُمرا بالكامل ولم يعودا موجودين”.

وأضاف أنه أوعز هو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الجيش بفحص أي مخيم يخرج منه ما وصفه بـ”الإرهاب”، تمهيدا لاحتلاله.

تصعيد

ولا يأتي الإعلان منفصلا عن مسار تصاعد خلال الشهر الماضي، وبرزت فيه أحداث قرية تِل جنوب غرب نابلس -في 24 يوليو/تموز- بوصفها نقطة تحول مهمة.

فبحسب رئيس مجلس القرية وليد زيدان، دخل نحو 20 مستوطنا إلى القرية صباح ذلك اليوم، فخرج الأهالي للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم. وقال زيدان إن جنودا إسرائيليين كانوا موجودين في المكان، وإن إطلاق النار وقع خلال المواجهة التي اندلعت بين السكان والمستوطنين.

وأسفرت الأحداث عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة ومقتل إسرائيلييْن. وقال الجيش الإسرائيلي إن مواجهة عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين وإسرائيليين، وقال مسؤول عسكري إن “النيران أُطلقت من الجانبين، وأن فلسطينيا انتزع سلاح أحد أفراد فريق أمني إسرائيلي خلال الاشتباك”.

لكن الحكومة الإسرائيلية قدمت الحادثة بوصفها هجوما إرهابيا على إسرائيليين، ثم أعقبتها بإجراءات أوسع من إطار الحادثة المباشرة.

وأعلن نتنياهو وكاتس حزمة إجراءات شملت عملية عسكرية، وهدم منزل من تعتبره إسرائيل منفذ الهجوم، وإقامة حواجز، وتسريع تشريع البؤر الاستيطانية وإقامة بؤر جديدة. كما أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال ما لا يقل عن 80 فلسطينيا، نحو 50 منهم من تِل.

وبعد الحادثة، دعت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس الفلسطينيين إلى رفع مستوى الجاهزية وتفعيل لجان الحراسة والطوارئ، عقب دعوات أطلقها مستوطنون لشن هجمات في الضفة.

قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت إجراءات عقابية على قرية تِل جنوب غرب نابلس (الجزيرة)

تهديد المخيمات وعدوان المستوطنين

ولم تتوقف الإجراءات الإسرائيلية عند العملية التي أُعلنت عقب أحداث تِل، فبعد أربعة أيام انتقل التهديد إلى تكرار نموذج مخيمات شمال الضفة في مخيم جديد.

ففي 28 يوليو/تموز، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن كاتس أوعز -عقب اجتماع أمني ضم رئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى وممثلي جهاز الأمن العام “الشاباك”- بتوسيع العمليات الهجومية، والاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين إضافي وفق نموذج جنين وطولكرم ونور شمس، من دون تحديد اسمه. وهو ما عاد كاتس إلى التلويح به في تصريحاته أمس الأحد.

وكانت العمليات في تلك المخيمات قد بدأت مطلع 2025، ووفق الأمم المتحدة ما زال أكثر من 33 ألف لاجئ عاجزين عن العودة إلى منازلهم في هذه المخيمات.

جانب من مداهمات قوات الاحتلال لمخيم جنين (الجزيرة)

ووصفت هيومن رايتس ووتش الإعلان بأنه “رسالة بالغة الخطورة”، محذرة من تكرار عمليات التهجير القسري التي شهدتها المخيمات الثلاثة. وكانت المنظمة قد خلصت -في نوفمبر/تشرين الثاني 2025- إلى أن تلك العمليات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقبل أيام، قالت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شمدساني إن هجمات المستوطنين وإنشاء البؤر الاستيطانية بلغا “أعلى مستوياتهما على الإطلاق”، وإن المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية تحركوا معا في أغلب الأحيان خلال الاعتداء على تجمعات فلسطينية.

ومع هذا التوجه، تبدو الضفة مقبلة على تصعيد جديد، لا يقتصر على ملاحقة منفذي العمليات، بل قد يشمل اقتحامات أوسع واحتلال مخيم جديد، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين ويتسارع التوسع الاستيطاني، وهي تطورات تزيد احتمالات انفجار الأوضاع في الضفة خلال الفترة المقبلة.

Exit mobile version