
وحذر نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثي، نصرالدين عامر، من أن “أي اعتداء على أي ساحة يعني الاعتداء على كل المحور وسيتم الرد عليه من كل المحور”، في إشارة إلى ما يسمى بـ”محور المقاومة” الذي ترعاه إيران.
وقال عامر: “البحر الأحمر ممنوع على الملاحة الإسرائيلية وكل تصعيد في أي ساحة من ساحات المواجهة سيواجه بخطوات تصعيدية متصاعدة من قبل اليمن وكل محور الجهاد والمقاومة”.
- الذراع الثالث
وقال الراشد إن أي إغلاق فعلي للممر الملاحي سيؤدي إلى توسيع نطاق الدول المتضررة، بما يعزز الضغوط الدولية على إيران، لكنه أشار في المقابل إلى أن طهران قد ترى في التصعيد وسيلة لزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في سياق المفاوضات الجارية وتفادي إطالة الأزمة.
وأضاف أن التصعيد قد يعرّض ما تبقى من قدرات الحوثيين لضربات إسرائيلية مباشرة، وربما يفتح المجال أمام تحركات عسكرية من القوى اليمنية المناهضة للجماعة.
- بعد إعلامي ودعائي
وقال الفيفي إن الجماعة، بوصفها جزءًا من “محور المقاومة”، تستفيد سياسيًا وإعلاميًا من إعلان الانخراط في الصراع، لكنه استبعد أن يحقق الحوثيون تأثيرًا حاسمًا سواء عبر استهداف إسرائيل مباشرة أو عبر تهديد السفن المرتبطة بها، لافتًا إلى قدرة شركات الملاحة على تغيير مسارات السفن أو أعلامها.
وحذر الفيفي من أن المدنيين اليمنيين قد يتحملون تبعات أي رد إسرائيلي محتمل، مشيرًا إلى أن إسرائيل “لا تركز عادة على الأهداف العسكرية فقط، بل تستهدف أيضًا البنى التحتية والرموز القيادية”، بحسب تعبيره.
بدوره، قال محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي إن إعلان الحوثيين لا يمثل تحولًا جذريًا في المشهد البحري القائم، بقدر ما يعكس تثبيتًا لواقع تشكل خلال الأشهر الماضية، حيث أصبحت حركة السفن المرتبطة بإسرائيل محدودة بالفعل نتيجة الإجراءات الأمنية وتغيير مسارات الشحن الدولية.
وأضاف الشلفي أن الجماعة تبدو أكثر جرأة عندما تكون الولايات المتحدة بعيدة عن المواجهة المباشرة، موضحًا أن سقف الخطاب الحوثي يرتفع كلما انحصر الصراع مع إسرائيل وحدها، بما يمنح الجماعة مساحة أوسع للمناورة السياسية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن مستقبل المواجهة في البحر الأحمر سيظل مرتبطًا بمسار الحرب الإقليمية الأوسع بين إيران وإسرائيل، وبمدى استعداد القوى الدولية للتعامل مع أي تهديد جديد للممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
