
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤول أمريكي، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن إبرام الاتفاق مع طهران لا يزال ممكناً اليوم، مشدداً بالقول: “إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو سنضطر للتعامل مع الأمر بطريقة أخرى”.
وأوضح روبيو أن الإدارة الأمريكية ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل استكشاف البدائل العسكرية، مشيراً إلى وجود إمكانية قوية للدخول في مفاوضات محدودة المدة بشأن الملف النووي الإيراني لاحقاً؛ فيما رجحت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي أن يستغرق إتمام مذكرة التفاهم بضعة أيام إضافية، ويرتبط ذلك أساساً بسرعة الجانب الإيراني في صياغة بعض النصوص العالقة.
بالمقابل، اتسم الموقف الرسمي الإيراني بالتحفظ والحذر؛ حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تعمل للتوصل إلى أفضل الحلول التي تضمن مصالحها الوطنية، مؤكداً أنه “لا يمكن لأحد القول بأننا اقتربنا من التوصل لاتفاق”.
وأوضح المتحدث أن طهران ترفض الحديث عن الملف النووي في هذه المرحلة وتركز تماماً على إنهاء الحرب، كاشفاً عن تضمين بند صريح يقضي بـ “وقف العدوان على لبنان” في مسودة التفاهم. وأضاف أن التغييرات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة تعود لوساطة باكستان ودول أخرى، نافياً السعي لفرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، بل مقابل “إجراءات حماية البيئة”، ومشيراً إلى تواصل مستمر مع الدول المطلة على المضيق لتوفير الأمن وحفظ المصالح المشتركة.
وفيما يخص الثقة بين الطرفين، انتقدت الخارجية الإيرانية التقلب المستمر في المواقف الأمريكية التي تتغير أحياناً خلال ساعات قليلة، معقبة بأنه لا توجد ضمانات حقيقية بالتزام واشنطن بعهودها، وأن طهران لا تهتم بالتهديدات بل تركز على ضمان مصالحها، مجددة التأكيد في الوقت ذاته على امتلاك بلادها حق اختيار التوقيت المناسب للرد على “العدو” كما حدث في المرات السابقة، ومشددة على أن الوصول لنتائج في بعض الملفات لا يعني مطلقاً أن توقيع الاتفاق بات وشيكاً.

