روكب اليوم
أعلنت علامة الأزياء السويدية “إتش آند إم” (H&M) تعاونها مع دار المصمم اللبناني إيلي صعب لإطلاق مجموعة محدودة تنقل أسلوبه المرتبط بفساتين السهرة والسجاد الأحمر إلى سوق الأزياء ذات الأسعار الأقل، في شراكة أعادت إلى الواجهة اسم الطرفين في سياق حملات المقاطعة المرتبطة بإسرائيل.
وبحسب الإعلان الرسمي، تضم المجموعة أزياء نسائية ورجالية وأحذية وإكسسوارات، من بينها فساتين مزينة بالترتر والدانتيل، وقطع لامعة، إلى جانب بدلات تحمل السمات التصميمية لدار إيلي صعب. ومن المقرر طرحها في متاجر مختارة وعبر موقع “إتش آند إم” في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وتتكون المجموعة، وفقا لمجلة “فوغ”، من نحو 55 قطعة، تتراوح أسعارها بين 29.99 و399 يورو. وقال صعب إنه حرص على احتفاظ كل قطعة بخصوصية علامته، وألا يأتي التعاون على حساب هويتها.
ورغم تركيز الإعلان على إتاحة تصاميم الدار اللبنانية لجمهور أوسع، أعاد اختيار “إتش آند إم” طرح التساؤلات بشأن تعاون العلامات العربية مع شركات تمارس نشاطا تجاريا في إسرائيل.
ففي ديسمبر/كانون الأول 2008، أعلنت الشركة السويدية توقيع اتفاق امتياز مع “ماتش ريتيل” لتشغيل متاجرها في إسرائيل. وافتتحت أول فروعها في تل أبيب في مارس/آذار 2010، ثم توسعت بافتتاح متاجر أخرى في القدس وحيفا. ولا يزال موقعها الإسرائيلي الرسمي يعرض فروعا عاملة، بينها متجر في مركز عزرائيلي بمدينة تل أبيب.
وأثار دخول الشركة إلى السوق الإسرائيلية اعتراضات فلسطينية ودولية منذ بدايته. ففي مارس/آذار 2010، دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها إلى الاحتجاج على “إتش آند إم” ومقاطعتها، خصوصا في العالم العربي، على خلفية افتتاح متجر لها في مركز المالحة التجاري بالقدس.
ورأت اللجنة آنذاك أن افتتاح المتجر يوفر غطاء تجاريا لسياسات إسرائيل الاستيطانية في المدينة. كما شاركت 24 منظمة من عدة دول في احتجاجات طالبت الشركة بتأجيل توسعها في السوق الإسرائيلية إلى حين التزام إسرائيل بالقانون الدولي.
منشور غال غادوت
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يجد فيها اسم إيلي صعب نفسه داخل نقاش يتعلق بالمقاطعة. ففي يناير/كانون الثاني 2018، نشرت الصفحة الرسمية للدار صورة للممثلة الإسرائيلية غال غادوت وهي ترتدي فستانا أزرق من مجموعة صعب لربيع وصيف 2018 خلال حفل في نيويورك، وأرفقتها بتعليق يصف إطلالتها بأنها “خالية من العيوب”.
وأثار المنشور اعتراضات واسعة في لبنان وعلى مواقع التواصل، بالنظر إلى جنسية غادوت وخدمتها السابقة في الجيش الإسرائيلي ومواقفها العلنية المؤيدة له، قبل أن تحذف الدار الصورة والتعليق.
وجاءت الواقعة بعد أشهر من منع فيلم “المرأة الخارقة” (Wonder Woman)، الذي أدت غادوت بطولته، من العرض في لبنان، إثر حملة قادتها “حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان”. واستندت الحملة إلى خلفية الممثلة العسكرية وتصريحاتها الداعمة للجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة عام 2014.
وبينما لا تندرج “إتش آند إم” حاليا ضمن قائمة الأهداف الاستهلاكية ذات الأولوية التي تحددها حركة المقاطعة، لا يزال اسمها حاضرا في قوائم وحملات شعبية أوسع بسبب تشغيل متاجرها في إسرائيل. ولم يصدر عن إيلي صعب أو “إتش آند إم” تعليق بشأن الانتقادات المرتبطة بهذا الجانب من الشراكة.

