روكب اليوم
2026-11-06 05:22:00

وقال محللون إن أسواق العملات تتحرك وفقاً لاتجاهات أسواق الأسهم والسندات، بينما يقيّم المستثمرون تداعيات فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وانعكاساته على استثمارات الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وتعرضت الأسواق الآسيوية، التي تهيمن عليها أسهم التكنولوجيا، لخسائر حادة يوم الجمعة، عقب أكبر تراجع للأسهم الأميركية منذ أبريل نيسان 2025، وسط مخاوف من تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي، ولا سيما ما يتعلق ببناء مراكز البيانات.
وقالت ديلين وو، محللة استراتيجيات الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن الدولار يحصل على بعض الدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما قد يحافظ على تماسكه نسبياً أمام بعض العملات الآسيوية، رغم أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية قد يحد من مكاسبه.
ودفعت موجة الإقبال على الملاذات الآمنة خلال تعاملات الليلة الماضية عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، إلى الانخفاض بنحو 10 نقاط أساس، مسجلاً أدنى مستوياته منذ 10 سبتمبر أيلول، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس، ما أدى إلى زيادة اتساع الفارق بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل.
وبحلول فترة ما بعد ظهر التعاملات الآسيوية، ارتفعت العوائد مجدداً، إذ صعد العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس إلى 4.8531%، فيما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 4.4873%.
وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، إن تحركات العملات ستتبع على الأرجح اتجاهات الأسواق الأخرى، بما فيها الأسهم وأدوات الدخل الثابت.
وأضاف أن ضعف أسواق الأسهم الآسيوية يقدم دعماً غير مباشر للدولار أمام العملات الآسيوية.
وانخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 9 نقاط أساس إلى 2.665%، وهو أدنى مستوى له منذ 30 يونيو حزيران، كما تراجع العائد على السندات السيادية الصينية لأجل 10 سنوات إلى مستويات قريبة من أدنى مستوى قياسي له.
وقال سيم إن موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي تخلق قوى متعارضة تؤثر على الدولار، موضحاً أن انخفاض عوائد السندات الأميركية يقلص جاذبية العملة الخضراء باعتبارها ملاذاً آمناً، ويجعل الين الياباني أداة التحوط الأبرز.
لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكراً لتوقع تحقيق الين مكاسب مستدامة اعتماداً على المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحدها.
وتراجع اليورو بنسبة 0.2% أمام الدولار إلى 1.1198 دولار، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 0.4%، لينهي بذلك سلسلة خسائر استمرت أسبوعين.
كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3433 دولار، بعدما رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي كما كان متوقعاً على نطاق واسع، ويتجه الجنيه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.3%، مسجلاً ارتفاعاً للأسبوع الرابع على التوالي، واستقر الفرنك السويسري تقريباً أمام الدولار.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركية خارج القطاع الزراعي، المقرر صدوره يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات تساعدهم على تقييم المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقدمت البيانات الصادرة يوم الخميس مؤشرات إيجابية بشأن سوق العمل، إذ تراجعت طلبات إعانة البطالة الأميركية الأولية بمقدار 6 آلاف طلب إلى 189 ألف طلب بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية، لتتساوى مع أدنى مستوياتها المسجلة في يوليو تموز منذ 57 عاماً، كما جاءت أقل من تقديرات استطلاع أجرته «رويترز» للاقتصاديين عند 196 ألف طلب.
وقال محللو بنك «ميتسوبيشي يو إف جي» إن البيانات الأخيرة تشير إلى تحسن سوق العمل، متوقعين استمرار هذا الاتجاه في تقرير الوظائف.
وأضافوا أن سندات الخزانة الأميركية شهدت بالفعل تراجعاً كبيراً في العوائد قبيل صدور بيانات يوم الجمعة، ورغم احتمال انعكاس جزء من هذه التحركات، فإنهم يوصون بشراء السندات عند أي تراجع ملموس في أسعارها إذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، ما دام اتجاه العوائد العام لا يزال هبوطياً.
وعكست تحركات سندات الخزانة الأميركية أيضاً إعادة تسعير توقعات المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ خفّضت العقود الآجلة لأسعار الفائدة توقعات احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول إلى نحو 70%، مقارنة بأكثر من 80% يوم الأربعاء، وفقاً للمتعاملين.
(رويترز)
