روكب اليوم
2026-10-21 11:42:00
ووقف الاجتماع أمام آخر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في الجنوب، وما تشهده المرحلة الراهنة من تحديات تتطلب تعزيز التنسيق والعمل المؤسسي، وتوحيد الجهود لمواكبة المستجدات، بما يخدم قضية شعب الجنوب العربي وتطلعاته الوطنية.
وأكد الأستاذ وضاح الحالمي أن التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية تفرض على مختلف هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي مضاعفة الجهود وتعزيز مستوى التنسيق والعمل بروح المسؤولية الوطنية، لمواجهة التحديات الراهنة ومواكبة متطلبات المرحلة، مشدداً على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، وتعزيز وحدة الصف وتكامل الأدوار بين مختلف الهيئات والقطاعات، بما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي والاستجابة لتطلعات شعب الجنوب العربي وقضيته الوطنية.
وأشار الحالمي إلى الأهمية السياسية والوطنية للخطاب الذي ألقاه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وما تضمنه من رسائل وموجهات تتصل بمسار القضية الجنوبية ومتطلبات المرحلة المقبلة، مؤكداً ضرورة استيعاب مضامين الخطاب والعمل على ترجمتها إلى برامج وخطوات عملية في أداء هيئات المجلس وقطاعاته، بما يعزز فاعلية العمل السياسي والتنظيمي والإعلامي، ويرتقي بمستوى الأداء لمواكبة المتغيرات والتحديات الراهنة.
وأدان الاجتماع بأشد العبارات جريمة استهداف معسكر العلم التدريبي بمحافظة شبوة، التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من منتسبي القوات الأمنية الجنوبية، معتبراً أن استهداف المعسكر يمثل جريمة خطيرة وانتهاكاً للقواعد الإنسانية، ويكشف حجم التهديدات التي تواجه القوات الجنوبية في ظل استمرار المواجهة مع المليشيات الحوثية.
وعبّر الاجتماع عن خالص التعازي وعظيم المواساة لأسر الشهداء وذويهم ورفاقهم، سائلاً الله العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، مؤكداً أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز حماية المعسكرات والمواقع العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية واليقظة، وتوفير متطلبات أمن وسلامة منتسبي القوات المسلحة الجنوبية.
وفي سياق آخر، أشاد الاجتماع بالنجاح الذي حققته مليونيات التعبئة الشعبية للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، التي شهدتها العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، بالتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، مثمناً المشاركة الجماهيرية الواسعة التي عكست مستوى التفاعل الشعبي مع الدعوات الوطنية، والتمسك بقضية شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله السياسي.
ووجّه الاجتماع التحية والتقدير لجماهير شعب الجنوب التي توافدت للمشاركة في هذه الفعاليات، مشيداً بما أظهرته من حضور منظم وتفاعل مسؤول، ومؤكداً أن الحراك الجماهيري السلمي يمثل أحد أشكال التعبير عن الإرادة الشعبية، ويجسد ارتباط المواطنين بقضيتهم الوطنية وقيادتهم السياسية وحرصهم على الدفاع عنها بمختلف الوسائل المشروعة.
كما أشاد الاجتماع بالخطاب الذي ألقاه الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، وما تضمنه من مواقف ورسائل وتوجهات بشأن تطورات المرحلة الراهنة واستحقاقاتها السياسية والوطنية.
وأكد الاجتماع أهمية استيعاب مضامين الخطاب وترجمتها إلى برامج عمل عملية وموجهات للأداء خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز فاعلية العمل السياسي والتنظيمي والإعلامي، ويرفع مستوى التنسيق بين هيئات المجلس وقياداته، ويواكب تطلعات شعب الجنوب وتضحياته، في إطار المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتق مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
واستعرض الاجتماع، في سياق مناقشته لبقية الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال، تقريراً عن المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي المرتبط بقضية شعب الجنوب العربي بالإضافة إلى الإحاطة المقدمة من هيئة الشؤون الخارجية بشأن أداء الهيئة للفترة من (16 سبتمبر حتى 15 من أكتوبر الجاري ) ، كما تم استعراض ومناقشة تقرير المشهد الاقتصادي في محافظات الجنوب العربي للنصف الأول من شهر أكتوبر الجاري .
وفي ختام الاجتماع، شددت الأمانة العامة على أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية والانضباط المؤسسي، وتعزيز الجهود الرامية إلى مواكبة مستجدات المرحلة، والقيام بالمهام الموكلة إليها بكفاءة، بما يخدم قضية شعب الجنوب العربي ويعزز حضوره السياسي والوطني.

