روكب اليوم
2026-07-20 10:52:00

وتُعد هذه الغرامة الثالثة التي تصدرها المفوضية الأوروبية بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، الذي دخل حيز التنفيذ بهدف إلزام المنصات الرقمية الكبرى باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة المحتوى والسلع غير القانونية، وتعزيز حماية المستهلكين داخل الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية الأوروبية إن علي إكسبريس لم تلتزم بالمتطلبات الأساسية للقانون، بعدما أخفقت في تقييم المخاطر المرتبطة بانتشار المنتجات غير القانونية على منصتها، كما بالغت في تقدير فاعلية أنظمتها الخاصة برصد السلع المخالفة وإزالتها.
وأضافت أن المنصة لم تخصص موارد بشرية كافية لمراجعة البلاغات المتعلقة بالمنتجات المحظورة، كما أن أنظمة التوصية والإعلانات أسهمت في زيادة انتشار هذه المنتجات، بدلاً من الحد منها.
وأشارت المفوضية إلى أن اعتماد الشركة على مؤشر رقمي واحد فقط لقياس كفاءة نظام الإشراف أدى إلى بقاء عدد كبير من المنتجات غير القانونية، بما في ذلك السلع المقلدة، وألعاب الأطفال غير الآمنة، ومستحضرات التجميل الخطرة، معروضة للبيع لأسابيع قبل إزالتها.
وكانت المفوضية قد وجهت إلى الشركة في يونيو 2025 اتهامات رسمية بعدم الامتثال لقانون الخدمات الرقمية، ومنحتها مهلة حتى 20 أكتوبر لتقديم إجراءات تصحيحية، على أن تقيّم هذه الإجراءات في ديسمبر المقبل، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية إذا اعتُبرت غير كافية.
وأكدت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن استمرار تداول هذه المنتجات يشكّل خطراً مباشراً على المستهلكين ويضر بالشركات التي تلتزم بالقواعد الأوروبية، مشيرة إلى أن حجم انتشار المنصة في السوق الأوروبية يزيد من أهمية امتثالها للتشريعات.
ووفقاً لبيانات المفوضية، بلغ عدد مستخدمي علي إكسبريس في أوروبا نحو 193 مليون مستخدم خلال العام الماضي، مقارنة بـ156 مليون مستخدم لمنصة شي إن و130 مليون مستخدم لمنصة تيمو. وأضافت أن نحو واحد من كل خمسة أوروبيين يتسوق مرة واحدة على الأقل شهرياً عبر منصات شي إن وتيمو وعلي إكسبريس.
وتأتي هذه العقوبة في إطار حملة أوسع يقودها الاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على المنصات الرقمية الكبرى. وكانت منصة تيمو قد تعرضت أيضاً لغرامة بموجب قانون الخدمات الرقمية، بينما لا تزال شي إن تخضع لتحقيقات أوروبية بشأن مدى التزامها بالقواعد نفسها.
وتتجاوز الغرامة المفروضة على علي إكسبريس العقوبات السابقة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منصات رقمية أخرى بموجب القانون ذاته، ما يعكس تشدد بروكسل في مواجهة التجارة الإلكترونية غير المنضبطة، وسعيها إلى ضمان بيئة رقمية أكثر أماناً وعدالة للمستهلكين والشركات على حد سواء.
