روكب اليوم
2026-09-11 14:20:00

ومع صدور مؤشر أسعار المنتجين في أغسطس، الذي جاء أقوى من المتوقع يوم الخميس، وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل وسط تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، تشير أحدث البيانات إلى أن التضخم وفق المقياس الذي يستهدفه الفيدرالي، والذي ظل أعلى من مستهدفه البالغ 2% لمدة 5 سنوات ونصف، يتحرك مجدداً في الاتجاه الخاطئ.
وكتبت كاثي بوسطنشيك، كبيرة الاقتصاديين في «نيشن وايد»: «عودة أسعار النفط والبنزين والديزل إلى الارتفاع تزيد المخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى انتقال آثارها إلى السلع والخدمات الأخرى وتوقعات التضخم».
وأضافت: «وبناءً على ذلك، نتوقع الآن أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل».
وأبقى الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% طوال العام. وقال رئيس الفيدرالي كيفن وورش الشهر الماضي إن البنك المركزي قد يحتاج إلى التحرك إذا لم يتمكن من التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2% «بوضوح وبسرعة كافية».
وقال اقتصاديون يوم الجمعة إن بيانات أغسطس لا تبدو متوافقة مع هذا الشرط، ومن المرجح أيضاً أن تثير القلق بين زملاء وورش الذين كانوا يتوقعون أن يمثل تراجع التضخم في يونيو ويوليو بداية لاتجاه إيجابي مرحب به.
وأضافت: «بعد نصف عقد من التضخم الذي تجاوز المستهدف، من المرجح أن يخلص صناع السياسة النقدية إلى أن هناك حاجة إلى أكثر من رفع واحد للفائدة لإعادة استقرار الأسعار».
وتسعّر عقود العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل الآن احتمالاً يبلغ نحو 85% لرفع الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، مقارنة بنحو 70% قبل صدور التقرير. ومن المرجح أن يؤدي ذلك بحد ذاته إلى تعزيز الحجج داخل الفيدرالي لصالح رفع الفائدة وتجنب مفاجأة الأسواق، حتى مع كون جزء من ارتفاع التضخم الأساسي في أغسطس مدفوعاً بفئة واحدة هي خدمات الاتصالات اللاسلكية، التي قفزت أسعارها 5.9%.
وكتب عمير شريف من «إنفليشن إنسايتس»: «لا شك في أن معدل التضخم الأساسي كان سيصبح أكثر اعتدالاً بكثير لولا هذا الارتفاع الاستثنائي».
وأضاف: «ومع ذلك، لست متأكداً من أن الفيدرالي يستطيع التعامل مع الأمر بهذه الطريقة في الوقت الحالي، في ظل ارتفاع احتمالات رفع الفائدة إلى منطقة تقترب من 90%».
(رويترز)
