
روكب اليوم
المكلا | ٩ يونيو ٢٠٢٦م | المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية: نفذ مكتب التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، بمعسكر قيادة اللواء غرب المكلا، محاضرة توجيهية نوعية بعنوان “بالعقلانية نتجاوز التحديات”، استهدفت منتسبي الكتيبة الثالثة التابعة للواء، بهدف رفع مستوى الوعي لدى منتسبي اللواء، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، وترسيخ قيم الانضباط واليقظة والحكمة في التعامل مع مختلف القضايا والتحديات التي تمر بها حضرموت والوطن بصورة عامة. وألقى المحاضرة محاضر التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، الجندي ناصر أحمد قحيز، مستهلاً حديثه بالتأكيد على أهمية التحلي بالعقلانية والحكمة وسعة الصدر، خصوصاً في ظل ما تشهده حضرموت من تحديات وصعوبات وأزمات تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة تتطلب وعياً جماعياً ومسؤولية عالية، بعيداً عن ردود الأفعال المتسرعة أو الممارسات التي قد تسهم في تعقيد الأوضاع بدلاً من معالجتها. وأوضح المحاضر أن تجاوز التحديات لا يتحقق بالتخريب أو الإضرار بالمصالح العامة أو قطع الطرقات أو تعطيل مصالح المواطنين، وإنما يتحقق بالحوار والتفاهم والتعاون والتكاتف بين الجميع، مبيناً أن أي ممارسات سلبية من هذا النوع لا تخدم إلا أعداء الأمن والاستقرار، وتمنح المخربين وأصحاب الأجندات فرصة لاستغلال الأوضاع وإثارة الفوضى والاضطراب. وتطرق “قحيز” إلى أهمية الحفاظ على أمن حضرموت واستقرارها في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً أن العدو وأصحاب المشاريع التخريبية يترقبون أي ثغرة أو حالة ضعف أو انقسام داخل المجتمع، لمحاولة النفاذ من خلالها وتحقيق أهدافهم الهدامة، الأمر الذي يحتم على الجميع الوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن المحافظة أو الإضرار بمصالح أبنائها. وأكد المحاضر أن منتسبي القوات المسلحة يمثلون القدوة الحسنة للمجتمع، وأن الواجب يقتضي منهم أن يكونوا أكثر وعياً وإدراكاً لطبيعة التحديات من غيرهم، باعتبارهم يحملون مسؤولية عظيمة في حماية الأرض والدفاع عن الوطن وصون الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الجندي الواعي لا يكتفي بأداء واجبه العسكري فحسب، بل يسهم أيضاً في نشر الوعي وتوضيح الحقائق والدعوة إلى الحكمة والتعقل والتماسك المجتمعي. وبيّن أن العقلانية ينبغي أن تكون منهجاً ثابتاً للجندي في معسكره وموقعه العسكري وأثناء أداء مهامه، وحتى خلال وجوده بين أسرته ومجتمعه، داعياً منتسبي اللواء إلى أن يكونوا سفراء للوعي ومفاتيح للخير والإصلاح، وأن يسهموا في نشر الطمأنينة ومواجهة الشائعات وتعزيز روح المسؤولية بين المواطنين. وتحدث المحاضر بإسهاب عن خطورة الشائعات والأخبار المضللة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أن كثيراً منها يهدف إلى بث الإحباط والتشكيك وإضعاف الثقة ونشر الفرقة بين أبناء المجتمع، داعياً إلى ضرورة التثبت من المعلومات، وعدم الانسياق خلف كل ما يُنشر أو يُروّج له دون معرفة مصدره أو التحقق من صحته. وشدد على أن الوعي أصبح اليوم أحد أهم أسلحة المواجهة في مختلف الظروف والتحديات، وأن المجتمعات لا تتجاوز الأزمات بالفوضى والانفعالات، بل بالحكمة والعمل المشترك والإرادة الصادقة، مؤكداً أن كل من يريد الخير لحضرموت وأهلها سيجد الدعم والمساندة، أما من يسعى للإضرار بالبلاد والعباد أو نشر الفوضى والخراب أو المساس بالأمن والاستقرار، فإن الجميع سيقف في وجهه بكل حزم ومسؤولية. واستشهد المحاضر بعدد من النصوص الشرعية التي تؤكد أهمية الإصلاح والوعي والمسؤولية المجتمعية، ومنها قول الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر…”، موضحاً أن الواجب على الجميع أن يكونوا دعاة خير وإصلاح، وأن يسهموا في نشر الوعي والطمأنينة والحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه. وفي ختام المحاضرة، فُتح باب النقاش وطرح الأسئلة والاستفسارات، حيث قدّم عدد من أفراد الكتيبة الثالثة مداخلات وملاحظات حول سبل تعزيز الوعي داخل المجتمع، ودور الجندي في مواجهة الشائعات والتعامل مع التحديات الراهنة، وقد أجاب المحاضر على جميع التساؤلات بوضوح، مؤكداً أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التوجيهية التي تعزز الفهم والمسؤولية والانضباط. حضر المحاضرة أركان الكتيبة الثالثة، الملازم أول إبراهيم الحامدي، وعدد من منتسبي الكتيبة.