Site icon روكب اليوم

الجرحى بين الاهمال والكرامة المهدورة

IMG %D9%A2%D9%A0%D9%A2%D9%A4%D9%A0%D9%A5%D9%A1%D9%A2 %D9%A1%D9%A1%D9%A1%D9%A4%D9%A3%D9%A4 scaled

الجرحى بين الاهمال والكرامة المهدورة

بقلم ناصر العامري

الجرحى ليسوا مجرد ارقام في سجلات او حالات تعرض على لجان بل هم شواهد حية على تضحيات عظيمة لا يمكن انكارها هم من واجهوا الموت بصدورهم وقدموا اجسادهم فداء لهذا الوطن تحملوا الالم والجراح بصبر وثبات ورسموا بتضحياتهم صورة من الشرف لا تنسى وانا احد اولئك الذين عانوا وذاقوا مرارة الاصابة جسديا ونفسيا كما عانى غيري من الابطال الذين لا تزال جراحهم مفتوحة تنتظر من يداويها بصدق ووفاء

في المراحل الاولى كان هناك اهتمام ملموس تلقينا العلاج وصرفت لنا مصاريف يومية ساعدتنا على تجاوز الايام الصعبة لكن شيئا فشيئا بدأ هذا الاهتمام يتلاشى اصبح العلاج يقتصر على موضع الاصابة فقط دون النظر الى المضاعفات الجانبية او الاثار النفسية العميقة التي قد ترافق الجريح كأن الانسان عضو مصاب لا روح تتألم وعقل ينهار تحت وطأة الاهمال

الاكثر ايلاما ليس فقط الاهمال الطبي بل التلاعب الحاصل في مستحقات الجرحى تأخير الرواتب الغاء الاكراميات وحرمان البعض من ابسط حقوقهم هذا التعامل لا يليق بمن ضحى بحياته ولا يعكس ادنى درجات التقدير او الاحترام لتلك التضحيات
اليوم ونحن نشهد اعتصامات الجرحى لا يمكنني ان ابقى صامتا اضم صوتي الى صوتهم واقف معهم بكل قناعة فمطالبهم ليست مطالب شخصية بل قضية وطنية وانسانية بامتياز الوفاء للجرحى ليس خيارا بل واجب على كل من يملك القرار فهم لم يطالبوا بشيء خارج المعقول بل يريدون حقوقهم التي كفلها الواجب والقانون والضمير

رسالتي الى كل مسؤول وصاحب قرار انظروا الى الجرحى بعين الرحمة والمسؤولية لا تتركوا من ضحى لاجلكم وحيدا في مواجهة الالم والفقر والنسيان سكوتكم اهانة لتضحياتهم وصمتكم جرح لا يقل الما عن اصاباتهم

س نظل نرفع اصواتنا ونقف معهم حتى تعاد لهم حقوقهم كاملة وبكرامة تليق بما قدموه لهذا الوطن

Exit mobile version