Site icon روكب اليوم

الحوثيون يحتفلون بـ”يوم الولاية” الذي تسبب في مقتل أكثر من نصف مليون يمني (تقرير)

476823.webp
روكب اليوم

 

حشدت جماعة الحوثي مختلف إمكاناتها المالية والإعلامية لإقامة مهرجانات وفعاليات وأمسيات ثقافية واسعة في القرى والعزل والمديريات والمحافظات الخاضعة لسيطرتها، احتفاءً بما يُعرف بـ”يوم الولاية” أو “عيد الغدير”، في وقت تشهد فيه تلك المناطق أوضاعاً اقتصادية وأمنية ومعيشية متدهورة.

وبحسب أكاديميين وباحثين، فإن الاحتفال بيوم الغدير لدى الجماعات المرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة يُنظر إليه باعتباره امتداداً للأفكار السياسية التي نشأت عقب الثورة الإيرانية أواخر سبعينيات القرن الماضي، والتي تقوم على ربط السلطة والحكم بفئة محددة، وهو ما يثير جدلاً واسعاً في العديد من الدول العربية.

ويُعد غدير خم حدثاً تاريخياً وقع بعد حجة الوداع، حيث ألقى النبي محمد ﷺ خطاباً أمام المسلمين أثناء عودتهم من الحج. وتختلف التفسيرات الإسلامية حول دلالات هذا الحدث، إلا أن خطبة الوداع التي ألقاها النبي ﷺ في يوم عرفة ركزت على مبادئ عظيمة، من أبرزها حرمة الدماء والأموال والأعراض، والمساواة بين الناس، وتحريم الربا، والوصية بالنساء، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وأداء الأمانات، وإلغاء ممارسات الجاهلية.

وفي الوقت الذي تنفق فيه الجماعة مبالغ كبيرة على احتفالات يوم الولاية، شهدت المحافظات الخاضعة لسيطرتها خلال أيام عيد الأضحى سلسلة من حوادث القتل والعنف والانفلات الأمني، راح ضحيتها عدد من المواطنين في محافظات عمران وإب وصنعاء والحديدة، إلى جانب وقوع إصابات وأضرار مادية واسعة.

ففي محافظة عمران، قُتل الشاب عبدالله دعبوش في مديرية بني صريم، كما شهدت عزلة السكيبات مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين إثر نزاع على قطعة أرض. وفي ثالث أيام العيد قُتل الشاب مازن زاهر القشيري برصاص أحد المسلحين أثناء احتفال عدد من المواطنين بالعيد.

وفي محافظة إب، قُتل الشاب وزير قاسم القاسمي وأُصيب بشار محمد علوان بجروح خطيرة إثر خلاف مالي، كما قُتل المواطن شرف الصراري في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين الأهالي. وشهدت مديرية المخادر تفجير عبوة ناسفة استهدفت سيارة الشيخ عبدالله حبيب، فيما تعرضت ممتلكات خاصة أخرى للتخريب.

وفي العاصمة صنعاء، قُتل المواطن أمين حمود مهدي داخل منزله، كما سُجلت حوادث إطلاق نار وإصابات في وقائع متفرقة. وفي الحديدة، قُتل القيادي الحوثي يحيى الحسيني الملقب بـ”أبو الحسن الجوفي” إثر خلافات أسرية، بينما تسببت حرائق واسعة في مديرية القناوص بخسائر كبيرة لعدد من الأسر.

ويرى مراقبون أن فكرة “الولاية” التي تتبناها جماعة الحوثي كانت المحرك الرئيسي للحروب والصراعات التي شهدها اليمن منذ عام 2004، مروراً بحروب صعدة المتعاقبة، وحروب دماج وحجور وعمران والبيضاء، وصولاً إلى الانقلاب على الدولة عام 2014 وما أعقبه من حرب واسعة النطاق. ويؤكد هؤلاء أن تلك الصراعات تسببت في سقوط مئات الآلاف من الضحايا، وأدت إلى تفاقم الفقر والجوع والنزوح والانهيار الاقتصادي الذي يعاني منه اليمنيون حتى اليوم وسط تأكيدات اليمنيين بأن الولاية لمن يستطيع توفير الأمن والاستقرار  والتنمية والتي لن تتحقق عدى باستعادة النظام اليمني .


Exit mobile version