Site icon روكب اليوم

السعودية في مواجهة سياسة الذئب الماكر!

476112.webp
روكب اليوم

تعود بعض الساسة والكتّاب على تلميع تدخلات النظام الإيراني المعادية السرّية في المنطقة العربية، واعتبارها “سياسة ذئب هادئة” و“صبر حائك ماهر”، بينما يصنّفون سياسات الدول العربية بأنها سياسات انفعالية ومتسرّعة.
لكن الواقع، كما كشفته سياسة المملكة العربية السعودية، أثبت أن هناك مدرسة سياسية أخرى؛ تفوقت على كل حِيَل “الحائك الماهر”؛ سياسة الصبر الإيجابي.
سياسة اليد الممدودة بالسلام، سياسة الصبر على جار السوء، سياسة مقابلة الجحود بالوصل، والشر بالخير، سياسة العطاء لا الأخذ، وكفّ الأذى لا التدخل في شؤون الآخرين، سياسة الالتزام بالعهود والمواثيق.

هذه ليست شعارات، بل منهج دولة تعرف وزنها وتدرك أثرها؛ دولة قادها حكّام انطلقوا من توحيد أرض كانت يومًا جزرًا متناثرة وقبائل متناحرة، فصارت اليوم قوة إقليمية ودولية يُحسب حسابها.

والنتائج جاءت فاضحة وواضحة: خراب يطوّق إيران من الداخل والخارج، وعزلة ونبذ يحاصرها من كل اتجاه، مقابل رفاهية متصاعدة في السعودية، ودور مركزي يزداد رسوخًا على مستوى العالم.
هناك فرق بين من يبني ومن يهدم، بين من يوظف المال والعتاد لرفاهية شعبه، وبين من يبدده في تسليح الميليشيات وبناء العصابات، بين من يصنع الاستقرار، ومن يزرع الفوضى ويمزق الأوطان.
هناك ألف فرق بين دولة تطبق أسس الإسلام وتعاليمه لتوحيد المسلمين وبين نظام يوظف الإسلام والمذهب والطائفة لتفريق المسلمين وتمزيق وحدتهم.


Exit mobile version