Site icon روكب اليوم

الصين أصبحت المصدر الأكبر لترسانة الحوثي الحربية

روكب اليوم
اتَّهم تحليل في صحيفة “تلغراف” البريطانية، اليوم، الصين بدعم جماعة الحوثي بمكونات ومعدات مزدوجة الاستخدام يمكن توظيفها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، لممارسة ضغط غير مباشر على الولايات المتحدة وتعزيز نفوذ بكين الإقليمي.

وتشير تقارير أممية وأبحاث متخصصة في الأسلحة، إلى أن الشركات الصينية أصبحت المصدر الأكبر للبضائع المصادَرة من الشحنات المتجهة إلى الميليشيا.

ووفقًا لمنظمة “كونفليكت أرمامنت ريسيرش”، وهي منظمة تحقيقات بريطانية تتعقب استخدام الأسلحة في مناطق النزاع، يسعى الحوثيون إلى تصنيع صواريخ باليستية يتجاوز مداها 1000 كيلومتر.

وحددت المنظمة مكونات صاروخية مصنّعة حسب الطلب، إلى جانب مواد خام وأدوات ومعدات اختبار، ضمن شحنات حديثة كانت موجهة إلى الحوثيين. كما عثرت على هذه المكونات مرفقة بوثائق شحن تُدرج موردًا صينيًا.

وسعى الحوثيون، بحسب المنظمة، بصورة متزايدة إلى تعزيز الإنتاج المحلي، لكن هذه المعلومات الأخيرة تشير إلى قفزة كبيرة في قدراتهم، إذ لا تمتلك سوى دول قليلة في العالم الخبرة اللازمة لإنتاج صواريخ بهذا المدى.

ونقلت الصحيفة عن تقارير الأمم المتحدة وأبحاث خبراء الأسلحة، بأن الشحنات التي اعترضتها السلطات اليمنية كشفت عن تدفق مكونات ومعدات صينية إلى الحوثيين، مشيرة إلى أن الشركات الصينية أصبحت المصدر الأكبر للبضائع المصادَرة من الشحنات ذات الإستخدام العسكري المتجهة إلى الجماعة.

وتحدث التقرير عن ازدواجية تمارسها بكين، “تدعو علنًا إلى السلام في المنطقة، وتمارس ضغوطًا على إيران لدفع الحوثيين إلى وقف هجماتهم في البحر الأحمر” و “تواصل في الوقت نفسه تزويدهم بسلع مزدوجة الاستخدام يمكن توظيفها في تصنيع الأسلحة، بما يشمل أدوات دقيقة ومعادن متخصصة وإلكترونيات للطائرات المسيّرة”.

وأضافت أن “هذا النهج يمنح الصين هامشًا للتنصل من المسؤولية، إذ يمكنها تقديم هذه الإمدادات باعتبارها جزءًا من التجارة المعتادة، على غرار دعمها لروسيا بمكونات ومعدات تُستخدم في تصنيع الأسلحة”.

ويرى التقرير أن تعزيز العلاقات مع الحوثيين قد يمنح الصين مكاسب إضافية، بينها ضمان مرور سفنها التجارية بأمان عبر البحر الأحمر، والاحتفاظ بأداة ضغط محتملة قد تصرف الموارد العسكرية الأمريكية عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ في حال اندلاع أزمة بشأن تايوان.

لكنه حذر من أن هذا الترتيب قد لا يضمن استمرار أمن الملاحة الصينية على المدى الطويل.


Exit mobile version