روكب اليوم
2026-05-18 12:18:00

وخلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، استعرضت الحكومة مستجدات مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ضمن خطة تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء وربطها بالشبكة القومية.
تركز الحكومة المصرية خلال السنوات المقبلة على تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من أبرزها مشروع الطاقة الشمسية “أوبليسك” في نجع حمادي بقدرة 500 ميغاواط، والمقرر ربطه بالشبكة القومية خلال مايو الجاري، إضافة إلى مشروع طاقة الرياح في رأس شقير بقدرة 900 ميغاواط، ومشروع الطاقة الشمسية في محافظة المنيا بقدرة 1700 ميغاواط.
كما تتضمن الخطة إنشاء محطات لتخزين الطاقة في محافظات المنيا والإسكندرية وقنا بسعة تصل إلى 4000 ميغاواط، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة الشبكة الكهربائية وضمان استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة.
وتسعى الدولة كذلك إلى تعظيم دور القطاع الخاص في الاستثمار بمشروعات الطاقة النظيفة، خاصة في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب جهود توطين صناعة مكونات محطات الطاقة الشمسية داخل السوق المصرية.
بالتوازي مع المشروعات العملاقة، بدأت الحكومة المصرية التوسع في دعم أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمصانع، عبر نظام “صافي القياس”، الذي يسمح للمواطنين بضخ فائض الكهرباء المنتجة من الألواح الشمسية إلى الشبكة القومية وخصمها من الاستهلاك.
وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن المواطنين أصبح بإمكانهم إنشاء محطات طاقة شمسية منزلية سواء مرتبطة بالشبكة أو مستقلة عنها بالكامل، من خلال منصة إلكترونية توفر الشركات المعتمدة وإجراءات التراخيص.
وتستهدف الحكومة الوصول إلى نحو 1000 ميغاواط من قدرات الطاقة الشمسية المنزلية، مقارنة بنحو 315 ميغاواط مركبة حالياً على مستوى الجمهورية، في إطار خطط تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية وتقليل استهلاك الوقود التقليدي.
يأتي هذا التوسع في وقت تواجه فيه مصر تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، مع ارتفاع الأسعار العالمية واشتداد المنافسة على الشحنات الفورية بين أوروبا وآسيا.
وعادت مصر إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال منذ أبريل 2024 لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، بينما توسعت خلال العام الحالي في استيراد الشحنات واستئجار وحدات تغويز إضافية.
وبحسب تقديرات حكومية، من المتوقع أن تصل فاتورة استيراد المواد البترولية والغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 إلى نحو 19.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 12.5 مليار دولار في 2024، مدفوعة بزيادة واردات الغاز المسال.
ويرى محللون تحدثوا لـروكب اليوم الاقتصادية في وقت سابق، أن الاعتماد المتزايد على الطاقة الشمسية قد يمثل أحد الحلول طويلة الأجل لتقليل فاتورة الاستيراد وخفض الضغوط على قطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع الطلب الصيفي على التبريد والطاقة.
تشير بيانات سوق الطاقة الشمسية عالمياً إلى انخفاض واضح في تكاليف الألواح الشمسية وأنظمة التركيب خلال السنوات الأخيرة، ما عزز الجدوى الاقتصادية للتحول إلى الطاقة النظيفة.
ووفق تقديرات حديثة، تراوح متوسط تكلفة تركيب أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في الولايات المتحدة خلال 2026 بين 2.5 و3.5 دولار للواط الواحد، مع انخفاض أسعار الألواح الشمسية بنحو 18% مقارنة بعام 2023.
ويرى خبراء أن أنظمة الطاقة الشمسية أصبحت مجدية اقتصادياً للمنازل ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء، إذ تتراوح فترة استرداد التكلفة غالباً بين 7 و10 سنوات، بينما تستمر الأنظمة في العمل لأكثر من 20 عاماً.
