
أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن عزمها تنفيذ مشروع بنية تحتية ضخم يتمثل في إنشاء أحد أكبر كابلات نقل الكهرباء تحت البحر في العالم، وذلك لمعالجة الاختناقات المتزايدة في شبكة نقل الطاقة بين جنوب البلاد ووسطها.
ويقضي المشروع بمد كابل بحري يبلغ طوله الإجمالي نحو مئة وخمسين كيلومتراً، يقع نحو مئة واثنين كيلومتر منها داخل البحر، ويمتد من منطقة أشكلون في الجنوب وصولاً إلى منطقة دور القريبة من حيفا في الشمال، بطاقة نقل تصل إلى خمسة فاصلة أربعة غيغاواط من الكهرباء.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية نتيجة تمركز نحو خمسة وستين بالمئة من إنتاج الكهرباء في جنوب البلاد، لا سيما المستمدة من الطاقة الشمسية، في حين يتركز الطلب الاستهلاكي الأكبر في المناطق الوسطى، ومع وجود قيود على مساحات الأراضي وصعوبة تشييد خطوط نقل برية جديدة، تم الاعتماد على المسار البحري كبديل فعال.
ويتضمن المشروع ست نقاط ربط بالشبكة البرية، مع التخطيط لفرع مستقبلي يمتد نحو القارة الأوروبية لتعزيز الربط الكهربائي الدولي، وتتوقع وزارة الطاقة أن يسهم هذا المشروع في رفع معدلات الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة، فضلاً عن تقليل التأثيرات البيئية مقارنة بالخطوط البرية التقليدية.

