
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده قامت لأول مرة في تاريخها بتصدير سفينة حربية إلى دولة عضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي، وذلك خلال مراسم تسليم الفرقاطة “كام رومان” إلى القوات البحرية الرومانية، بحضور الرئيس الروماني نيكوشور دان.
وقال أردوغان، في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول”، إن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاقية تعاون عسكري مع رومانيا، مؤكداً أن الفرقاطة تعكس “الإرادة المشتركة لتعزيز أمن البحر الأسود واستقرار المنطقة”.
وأوضح أن السفينة، إلى جانب وحدة بحرية تركية أخرى دخلت الخدمة في اليوم نفسه، تم تصنيعها بنسبة مكونات محلية تتجاوز 80%، تشمل أنظمة القتال والرادارات وأجهزة السونار وأسلحة الدفاع القريب، التي طورتها شركات تركية.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا أصبحت من بين الدول القليلة القادرة على بناء عدة سفن حربية في وقت واحد، لافتاً إلى أن بلاده صدّرت أكثر من 140 منصة بحرية حتى الآن، فيما تتجاوز قيمة المشاريع الجارية في قطاع الصناعات البحرية 25 مليار يورو.
وأضاف أن تركيا تواصل تطوير منظومات بحرية متنوعة تشمل الفرقاطات وسفن الإمداد والغواصات، إضافة إلى أنظمة بحرية غير مأهولة، مؤكداً أن نسب التوطين في هذه الصناعات تتجاوز 80%.
وشدد أردوغان على أن أنقرة لا تسعى إلى التصعيد في محيطها الإقليمي، لكنها في الوقت نفسه “لن تتهاون مع أي مساس بسيادتها”، مشيراً إلى أن دعم قدرات الحلفاء والدول الصديقة جزء من سياستها الدفاعية.
ويأتي ذلك في ظل توسع متسارع لقطاع الصناعات الدفاعية التركية، الذي يشهد شراكات دولية متزايدة، من بينها مشروع مشترك بين شركتي “ليوناردو” الإيطالية و“بايكار” التركية لإنتاج الطائرات المسيّرة

