
حجز المنتخب الأرجنتيني مقعده في نهائي كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا مثيرا على نظيره الإنجليزي بنتيجة 2-1، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأربعاء على ملعب أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الدور نصف النهائي من البطولة.
وضربت الأرجنتين موعدا جديدا مع المباراة النهائية للمونديال للمرة الثانية على التوالي، حيث ستواجه المنتخب الإسباني الذي تأهل بدوره بعد الفوز على فرنسا في نصف النهائي الأول، فيما فقد المنتخب الإنجليزي فرصة العودة إلى النهائي العالمي للمرة الأولى منذ عام 1966.
وبدأت المباراة بإيقاع حذر من المنتخبين، حيث فرضت إنجلترا أفضلية نسبية في الدقائق الأولى، مع اعتمادها على الضغط العالي والتحركات السريعة في الأطراف، لكن دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس الأرجنتيني إيمليانو مارتينيز.
وحاول منتخب “الأسود الثلاثة” استغلال سرعة أجنحته وتحركات هاري كين وجود بيلينغهام، وكان الظهير ريس جيمس قريبا من تهديد المرمى عندما توغل داخل المنطقة وأرسل عرضية تصدى لها مارتينيز.
في المقابل، اعتمدت الأرجنتين على الاستحواذ التدريجي وبناء الهجمات من الخلف، مع تحركات ليونيل ميسي وخوليان ألفاريز، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي إنجليزي محكم.
وشهد الشوط الأول ندية كبيرة وصراعات بدنية قوية بين اللاعبين، مع تدخلات متكررة ومشادات بين الطرفين، أبرزها بعد تدخل قوي على ميسي، بينما غابت الفرص الخطيرة باستثناء تسديدة إينزو فيرنانديز التي مرت فوق العارضة ورأسية جون ستونز التي ذهبت بجوار مرمى مارتينيز.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وسط أفضلية نسبية لإنجلترا من حيث الاستحواذ، مقابل تماسك دفاعي أرجنتيني.
ومع بداية الشوط الثاني، تغير شكل المباراة وارتفع الإيقاع الهجومي، حيث كاد ألفاريز أن يمنح الأرجنتين التقدم بعد محاولتين متتاليتين تصدى لهما الحارس الإنجليزي جوردان بيكفورد.
لكن إنجلترا كانت صاحبة الضربة الأولى، بعدما نجح أنتوني غوردون في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 54، مستفيدا من تمريرة عرضية متقنة من جود بيلينغهام، ليضع الكرة بسهولة داخل الشباك ويمنح منتخب بلاده التقدم 1-0.
وبعد الهدف، اندفعت الأرجنتين بحثا عن العودة، ورفع ميسي ورفاقه الضغط على الدفاع الإنجليزي، قبل أن ينجح إينزو فيرنانديز في إعادة المباراة إلى نقطة البداية عند الدقيقة 85، بعدما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك بيكفورد.
ولم تكتف الأرجنتين بالتعادل، بل واصلت ضغطها في الدقائق الأخيرة، وكادت أن تسجل عبر أليكسيس ماك أليستر الذي ارتطمت تسديدته بالقائم، قبل أن يظهر ليونيل ميسي بصناعة لحظة الحسم.
ففي الدقيقة 92، أرسل ميسي كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها البديل لوتارو مارتينيز وحولها برأسه إلى الشباك، معلنا تقدم الأرجنتين 2-1 وسط فرحة كبيرة لأنصار التانغو.
وحاولت إنجلترا العودة في الوقت بدل الضائع، وألقت بكل أوراقها الهجومية، لكن الدفاع الأرجنتيني صمد أمام سيل من الكرات العرضية، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنا تأهل الأرجنتين إلى النهائي.
وتواصل الأرجنتين بذلك رحلة الدفاع عن لقبها العالمي، فيما يستعد ليونيل ميسي لخوض نهائي جديد في آخر مشاركة مونديالية محتملة له، بحثا عن إضافة فصل جديد إلى مسيرته التاريخية.

