Site icon روكب اليوم

المشهد الرياضي – مبابي على موعد مع التاريخ في كأس العالم 2026: هل يصبح أعظم هداف في تاريخ المونديال؟

1781628271 5ef6d942 d6b8 4889 8aa2 9bce305fbf79
روكب اليوم

في مشهد كروي يستحضر ذكريات الأساطير، يتهيأ النجم الفرنسي كيليان مبابي لخوض مغامرة استثنائية قد تعيد رسم خريطة تاريخ كأس العالم، عندما يقود منتخب بلاده في افتتاح مشواره بمواجهة السنغال ضمن نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ويلج مهاجم ريال مدريد البطولة وهو يحمل على كاهله أحلام أمة كاملة، إذ تتشابك طموحاته الجماعية مع أهدافه الشخصية في معادلة قد تكون الأكثر تعقيداً وإثارة في مسيرته الدولية. فمن جهة، يسعى لقيادة الديوك نحو التتويج باللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخهم بعد 1998 و2018، ومن جهة أخرى، يطارد سلسلة من الأرقام القياسية التي قد تضعه في مصاف عمالقة اللعبة الخالدين.

ويملك مبابي فرصة ذهبية ليصبح أول لاعب فرنسي في التاريخ يتوج بكأس العالم مرتين، بعدما كان أحد أبرز نجوم المنتخب المتوج بلقب 2018 في روسيا حين كان في الثامنة عشرة من عمره فقط. لكن طموحاته لا تتوقف عند هذا الحد، إذ يقترب من إنجاز استثنائي لم يسبق له مثيل، وهو بلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي خلال ثلاث مشاركات متتالية في العرس الكروني العالمي.

ولم يسبق أن حقق هذا الإنجاز الاستثنائي سوى الأسطورة البرازيلية كافو، قائد السيليساو الأسطوري، الذي خاض ثلاث نهائيات متتالية مع منتخب بلاده بين عامي 1994 و2002، فتوج باللقب في مرتين وخسر في الثالثة. ويسعى مبابي للانضمام إلى هذه النخبة المحدودة من اللاعبين الذين حضروا ثلاث نهائيات متتالية، لكنه يطمح للذهاب أبعد من ذلك بالفوز بلقبين.

وعلى صعيد الجوائز الفردية، يتطلع قائد فرنسا إلى إنجاز غير مسبوق يتمثل في الاحتفاظ بلقب هداف البطولة، بعدما توج بالحذاء الذهبي في نسخة 2022 برصيد ثمانية أهداف. وهذا الإنجاز، حال تحقيقه، سيجعله أول لاعب في التاريخ يتوج بلقب الهداف مرتين في كأس العالم.

ويحلم نجم ريال مدريد أيضاً بإضافة رقم قياسي آخر إلى سجله الشخصي، إذ قد يصبح أول لاعب يسجل في ثلاث مباريات نهائية متتالية للمونديال. وقد وضع قدمه على الطريق الصحيح نحو هذا الإنجاز بعدما هز الشباك في نهائي 2018 أمام كرواتيا، ثم سجل ثلاثية تاريخية في نهائي 2022 أمام الأرجنتين رغم الخسارة بركلات الترجيح.

وعلى صعيد الأرقام التهديفية التراكمية، يواصل مبابي مطاردة الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه، الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفاً. ويمتلك الفرنسي حالياً 12 هدفاً سجلها في 14 مباراة فقط، ما يعني أنه على بعد أربعة أهداف من تعادل الرقم القياسي، وهدفين فقط من تجاوزه إن استمر في معدلاته التهديفية المرتفعة.

أما التحدي الأصعب فيتمثل في محاولة الاقتراب من الرقم التاريخي الأسطوري المسجل باسم مواطنه جوست فونتين، الذي أحرز 13 هدفاً في نسخة واحدة من كأس العالم عام 1958 بالسويد، وهو رقم صمد لأكثر من ستة عقود أمام جميع نجوم اللعبة بدون استثناء.

ولا تتوقف طموحات مبابي عند حدود المونديال، إذ بات على بعد خطوة واحدة من اعتلاء صدارة هدافي منتخب فرنسا عبر التاريخ، حيث يحتل حالياً المركز الثاني برصيد 56 هدفاً دولياً، بفارق هدف وحيد خلف الهداف التاريخي أوليفييه جيرو الذي اعتزل دولياً. ويعني هذا أن مبابي قد يصبح الهداف التاريخي للديوك قبل نهاية دور المجموعات إن سجل هدفين في البطولة.



Exit mobile version