
ناقش اجتماع موسع برئاسة نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، وضم ممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع وجهاز أمن الدولة، آليات تعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بما يسهم في حماية مصالح المغتربين ومعالجة القضايا المرتبطة بهم.
كما جرى خلال الاجتماع مناقشة سبل تطوير العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المغتربين، وفي مقدمتها الحد من تهريب البشر واستدراج الشباب إلى مناطق النزاعات، من خلال تعزيز الإجراءات الوقائية، وتبادل المعلومات، وتكثيف التنسيق بين الجهات المختصة.
وأكد الاجتماع أهمية توحيد الجهود الوطنية للتصدي لشبكات تهريب البشر، وتعزيز الوعي بالمخاطر التي يتعرض لها الشباب جراء الانخراط في النزاعات المسلحة خارج البلاد.
وتأتي هذه التحركات الرسمية في وقت تشير فيه التقديرات الصحفية والتقارير الاستقصائية إلى تعرض مئات الشباب اليمنيين للاستدراج للقتال في صفوف الجيش الروسي عبر شبكات ووسطاء دوليين، مستغلين تفاقم الأزمة الاقتصادية ومعدلات البطالة المرتفعة في اليمن، حيث يُمنح المجندون وعوداً مضللة بالحصول على رواتب مجزية، والإقامة، والجنسية الروسية، قبل أن يجدوا أنفسهم في الخطوط الأمامية للحرب في أوكرانيا دون تدريب كافٍ.
وتفيد التحقيقات بأن خط سير انتقال هؤلاء الشباب يبدأ من اليمن عبر رحلات جوية تمر بمسقط أو دبي وصولاً إلى روسيا، حيث يتم استقبالهم من قبل سماسرة يختفون فور وصولهم، فيما تؤكد تقارير حقوقية وصحفية متطابقة تعرض الكثير من اليمنيين للخداع، والزج بهم قسراً في جبهات القتال كمرتزقة، مما أسفر عن مقتل العديد منهم في المعارك المستعرة هناك.

