
حذر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة من خطورة اضطراب الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب، مؤكداً أن استمرار التوترات يهدد بإشعال أزمة جديدة في أسعار الغذاء وتأخير وصول الإمدادات إلى ملايين المحتاجين في اليمن ومناطق أخرى حول العالم.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكا، في رسالة مصورة نشرها البرنامج عبر حسابه على منصة “إكس” وسجلها من العاصمة المؤقتة عدن قرب مضيق باب المندب، إن التصعيد العسكري والهجمات المتكررة جعلت المضيق واحداً من أبرز ثلاث نقاط اختناق استراتيجية في العالم، إلى جانب مضيقي هرمز والبحر الأسود.
وأوضح سكا أن اضطراب حركة السفن يدفع ناقلات الوقود وشحنات الغذاء إلى سلوك طرق أطول، ما يؤدي إلى تأخير وصول الإمدادات وارتفاع تكاليف السلع الأساسية بشكل كبير.
وأشار إلى أن هذه التداعيات انعكست بالفعل على عمليات برنامج الأغذية العالمي، حيث تسببت الصعوبات اللوجستية في تأخير وصول المساعدات الغذائية لنحو 500 ألف شخص داخل اليمن.
وحذر المسؤول الأممي من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، لافتاً إلى أن اليمن يعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 90% من احتياجاته الغذائية، فيما يواجه نحو نصف السكان مستويات حادة من الجوع، بينما يعاني أكثر من نصفهم من أزمة سوء تغذية.
وفي السياق، أظهرت بيانات منصة “كبلر” (Kpler) المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، استقراراً نسبياً في حركة العبور عبر مضيق باب المندب يوم الاثنين، مع تسجيل 35 عبوراً مؤكداً، بزيادة 2.9% مقارنة باليوم السابق، بينها 19 سفينة دخلت البحر الأحمر و16 سفينة غادرته.
ولم تسجل البيانات وجود حالات إغلاق لأجهزة التتبع أو ما يعرف بـ”العبور المظلم”، كما لم تُرصد هجمات جديدة مؤكدة وفق البيانات المتاحة.

