Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – الحوثيون يرفعون مرتبات الموظفين التابعين لهم على حساب الموظفين السابقين

1791876452 8196eb52 48fe 4025 8b0f 406de2aa94b5
روكب اليوم

رفعت المليشيا الحوثية مرتبات الموظفين التابعين لها في الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية والمدنية، على حساب إيقاف مرتبات الموظفين السابقين، وإسقاط أسمائهم من كشوفات الخدمة المدنية.

وقالت مصادر مالية وإدارية مطلعة لـ”المشهد اليمني” ، إن الحوثيين وضعوا كشوفات في ما تسمى وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري، التي أنشأتها مؤخرًا، وقامت بدمج أكثر من وزارة وهيئة في قوام الوزارة الجديدة، والتي أسقطت آلاف الأسماء، وتم إحلال آخرين محلهم، أغلبهم موظفون في هيئات الزكاة والأوقاف وغيرها من الهيئات والمؤسسات، والتي تم تحديد راتبهم الأساسي بمبلغ 250 ألف ريال، غير البدلات الأخرى والتسكين.

وأضافت المصادر أن هناك كشوفات أخرى في الجهاز العسكري والأمني والاستخباراتي، خارج كشوفات الخدمة المدنية، والتي تعتبرها المليشيا الحوثية من أسرارها، والتي لا يسمح بمعرفة أعدادهم حتى لبرلمان صنعاء، والذي يشرع لها ارتكاب مجازر في كشوفات الموظفين في الخدمة المدنية.

وأكدت المصادر أن موظفي الحوثيين لا يخضعون لسجلات وقوانين الخدمة، التي تحدد الوظيفة على أساس سنوات الخبرة والمؤهل العلمي، بل يعتمدون على أساس العرق والانتماء للسلالة.

واتهمت مصادر قانونية مجلس النواب الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء، برئاسة يحيى الراعي، بارتكاب “خيانة عظمى” بحق أكثر من مليوني موظف في القطاعين المدني والعسكري، بعد إقراره ما يسمى بـ”قانون الآلية الاستثنائية المؤقتة لدعم فاتورة المرتبات” في ديسمبر 2024.

ونسف القانون الحوثي الجديد، الذي أقره برلمان الراعي، المنظومة القانونية الضامنة لحقوق الموظفين، وألغى كل النصوص التي تربط الراتب بالتضخم، من حيث إلغاء المواد (22، 28، 31) من القانون رقم (43) لسنة 2005 بشأن نظام الوظائف والأجور، والمواد (29، 30، 33) من قانون الأجور وقانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991، التي تضمن العلاوة السنوية والترفيع حسب الأقدمية، والتي تم تجميدها والاستعاضة عنها بكشف حوثي جديد استبعد آلاف الموظفين بحجة الانقطاع.

ونصت المادة الأخيرة من القانون الحوثي على إلغاء أي نص قانوني يتعارض معه، ما أدى إلى شطب قانون التأمينات والمعاشات وقوانين المكافآت في الوحدات الإيرادية، ومساواة موظفي الضرائب والجمارك والاتصالات بموظفين بلا إيراد.

وحوّل البرلمان الراتب من حق مكتسب يزيد مع التضخم إلى منحة مؤقتة تحت مسمى “نصف راتب كل ثلاثة أشهر إن أمكن”، مع التنصل من اعتباره دينًا على الدولة أو التزامًا بتعويضه.

وصنفت الميليشيا نفسها وموظفي المالية والخدمة المدنية والبنك المركزي وأعضاء مجلسي النواب والشورى والقضاء ضمن الفئة (أ) التي تتقاضى راتبًا كاملًا مع كافة المستحقات شهريًا، بينما أدرجت غالبية الموظفين الكادحين ضمن الفئتين (ب) و(ج).

وأخلت المليشيا الحوثية بتعهداتها حتى وفق قانونها، فلم تصرف للفئة (ب) رواتب أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر، فيما لم تصرف للفئة (ج) سوى راتب واحد خلال عام كامل، في وقت تصرف فيه بسخاء لقياداتها والمشايخ الموالين لها لشراء الولاءات.


Exit mobile version