
بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، مع وزير الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطاني إد ميليباند، تطورات الأوضاع العسكرية في اليمن والمنطقة، في اتصال هاتفي تناول مستجدات عملية «فجر اليمن» والجهود الدولية الرامية إلى منع وصول الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى مليشيات الحوثي التابعة لإيران، إلى جانب التحضير لمؤتمر دولي لحشد الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني لليمن.
وأعلن ميليباند، خلال الاتصال، أن المملكة المتحدة ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتشديد الإجراءات الهادفة إلى منع تهريب الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى مليشيات الحوثي، مؤكداً استمرار دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية على مختلف المستويات.
وكشف الوزير البريطاني عن تحضيرات تجريها حكومته لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى حشد الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني لليمن، وتعبئة الموارد والتمويلات اللازمة لتخفيف معاناة اليمنيين ومساندة جهود التعافي والاستقرار.
العليمي يستعرض تطورات «فجر اليمن»
وخلال الاتصال، أطلع العليمي الوزير البريطاني على التطورات الميدانية والعسكرية المرتبطة بعملية «فجر اليمن»، التي أُعلنت لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي التابعة لإيران، مستعرضاً الأوضاع في محافظة تعز وصمود أبنائها والقوات المسلحة في مواجهة الهجمات الحوثية، وما تخلّفه من تداعيات إنسانية.
ويأتي الاتصال في اليوم الثاني عشر من العملية العسكرية، التي أعلن الجيش اليمني بدء تنفيذها عقب انتقال القيادة السياسية من «مرحلة الاستعداد والتهيئة» إلى «مرحلة التحرير»، بعد إعلان استنفاد فرص التهدئة.
وكانت قيادة القوات المسلحة قد أعلنت بدء معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة، فيما تحدثت بيانات عسكرية سابقة عن تنفيذ آلاف العمليات الجوية والبرية ضد مواقع مليشيات الحوثي، شملت مراكز القيادة والسيطرة والتحصينات ومصادر النيران ومواقع الرصد والاستطلاع والتجمعات والتعزيزات ومستودعات الأسلحة والذخائر وخطوط الإمداد.
وفي أحدث إحاطة سابقة بشأن سير العملية، أفاد الرئيس العليمي بأن عدد الضربات والعمليات الجوية والبرية منذ انطلاق «فجر اليمن» تجاوز 17 ألف عملية، وفق التقديرات التي عُرضت عليه. وأكدت القيادة السياسية استمرار العمليات بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.
تعز في صدارة التطورات الميدانية
وتناول العليمي مع الوزير البريطاني الوضع في تعز، حيث تواصل القوات المسلحة مواجهاتها مع مليشيات الحوثي في عدد من الجبهات، بينها الأقروض والمسراخ وجبل صبر ومناطق في الريف الغربي للمحافظة، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى استعادة المواقع التي تسيطر عليها المليشيات.
وشهدت جبهات المحافظة، خلال الأيام الماضية، تطورات شملت إعلان الجيش أسر قيادات أمنية بارزة تابعة للحوثيين في الجبهة الغربية لتعز. ومن بين تلك القيادات أكرم عامر المتوكل، الذي يحمل رتبة عميد ويتولى رئاسة إدارة مكافحة المخدرات التابعة للمليشيات، ومحمد سعيد مهيوب، الذي منحته المليشيات رتبة عقيد وأسندت إليه منصب مدير الأمن الوقائي في إحدى المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كما شملت القيادات الأمنية التي أُعلن أسرها العزي علي العزي، المسؤول عن أنشطة أمنية واجتماعات رسمية مرتبطة بوزارة الداخلية التابعة للحوثيين، والإعلام الأمني وعمليات التعبئة والتجنيد إلى جبهات تعز. وقال العقيد عبدالباسط البحر، الضابط في محور تعز، إن العملية التي أفضت إلى أسر تلك القيادات لم تكن مصادفة، مشيراً إلى أن تحركاتها واتصالاتها كانت مرصودة، وأن لدى الجيش معلومات عن قيادات المليشيات والقائمين على التجنيد في مختلف الجبهات والمناطق.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن اللواء 35 مدرع إلقاء القبض على فريق تابع لمليشيات الحوثي يعمل في التحكم بالطيران المسيّر، في جبهة الأقروض – كحلان بمديرية المسراخ، جنوب شرقي تعز.
دعم سعودي وإشادة بالدور البريطاني
وأشاد الرئيس العليمي بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة والشعب اليمني في مواجهة التصعيد، مثمناً جهود المملكة المتحدة الرامية إلى إنهاء التهديد الحوثي للأمن والسلم الدوليين، ودعم مساعي تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.
من جانبه، أكد ميليباند أن بلاده، بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن بشأن الملف اليمني، ستواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة وفق قرارات الشرعية الدولية، والعمل على الحد من تدفق الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين.
وشدد الوزير البريطاني على أهمية الدور السعودي في دعم اليمن وشعبه، في وقت تواصل فيه لندن الإعداد للمؤتمر الدولي المرتقب لتوفير دعم سياسي واقتصادي وإنساني للحكومة اليمنية ومساندة جهود التعافي والاستقرار.

