
تداول ناشطون ومصادر محلية تفاصيل قصة إنسانية وعسكرية لافتة لشاب يمني يدعى مطيع قاسم، انتهت رحلته الميدانية في مواجهة مباشرة مع الجماعة التي يقال إنه أمضى سنوات طويلة يقاتل في صفوفها، قبل أن يقرر الانحياز للجيش الوطني وتغيير مسار حياته بالكامل.
وبحسب مقربين من الشاب، فإن مطيع قاسم كان قد التحق بصفوف المليشيات الحوثية قبل نحو عشر سنوات، متأثراً بالدعاية والشعارات التي أطلقتها الجماعة في بداياتها. غير أن السنوات الطويلة من الانخراط الميداني كانت كفيلة لكشف حقيقة المشروع الحوثي، مما دفعه لإعادة تقييم موقفه بالكامل لاتخاذ قرار فاصل بالانشقاق والالتحاق بصفوف القوات الحكومية.
ولم يتوقف قرار قاسم عند حدود مغادرة الجماعة، بل حرص على الانتقال المباشر إلى جبهات القتال، متقدماً الخطوط الأمامية للجيش الوطني في مواجهة المليشيات، قبل أن يلقى حتفه في إحدى المعارك الأخيرة التي خاضها بإصرار، ليدفع حياته ثمنًا لخياره الأخير بالدفاع عن الجمهورية.
وتركت هذه القصة أصداءً واسعة وتفاعلاً بين أوساط من عرفوه والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين رأوا فيها نموذجاً يلخص تجربة العشرات من الشباب اليمنيين الذين انخدعوا في البداية بالشعارات المضللة، قبل أن يستفيقوا على الواقع ويتخذوا موقفاً شجاعاً بالعودة إلى صف الوطن والدولة.

