
تابعت أسرة الشهيد مبارك عوض ذيبان الجبواني ببالغ الصدمة والاستنكار الأنباء المتداولة حول نقل المدان الرئيسي في جريمة اغتيال ابننا، علي محمد هادي، المحكوم عليه بالإعدام بحكم قضائي بات في القضية الجنائية رقم 38 لسنة 1445هـ، والحكم رقم 91، من سجن المكلا إلى مدينة عدن تمهيداً لإدراجه ضمن صفقة تبادل أسرى مع مليشيا الحوثي.
ومنذ اللحظة الأولى آثرنا الاحتكام إلى الدولة والقضاء، وسلمنا المتهم طواعيةً إيماناً بسيادة القانون واحتراماً لمؤسسات الدولة، رغم أن الأعراف القبلية كانت تتيح لنا خيارات أخرى. وقد تحملنا سنوات التقاضي حتى صدر الحكم القضائي بالإعدام، بعد ثبوت الجريمة بالأدلة القاطعة والتسجيلات المصورة التي وثقت واقعة الاغتيال.
إن أي إجراءات تهدف إلى إفلات المدان من قبضة العدالة عبر إدراجه في صفقة تبادل، تمثل اعتداءً صريحاً على السلطة القضائية، وانتهاكاً لحقوق أولياء الدم، ونسفاً لهيبة الدولة. كما أنها ترسل رسالة خطيرة مفادها أن الأحكام القضائية الباتة يمكن إسقاطها بقرار سياسي.
إننا نحمل كامل المسؤولية لكل جهة تشارك في هذا الإجراء أو توافق عليه أو تصمت عنه، ونؤكد أن القضية لم تعد مقتصرة على أسرة فقدت ابنها، بل باتت قضية رأي عام تمس ثقة المواطنين بالقضاء وسيادة القانون.
وعليه، نطالب:
مجلس القيادة الرئاسي، والسلطة القضائية، والنائب العام، ولجنة شؤون الأسرى والمختطفين، بالتدخل الفوري لإيقاف أي إجراءات تهدف إلى إطلاق سراح المدان ضمن أي صفقة وتحت أي مبرر. فالقاتل المحكوم عليه بحكم قضائي بات ليس أسير حرب، ولا يجوز مساواته بمن وقعوا في الأسر أثناء المعارك.
إن دم الشهيد مبارك عوض ذيبان ليس ورقة تفاوض، وأحكام القضاء ليست قابلة للمساومة. وإن التفريط بحق أولياء الدم لن يطعن أسرة الشهيد وحدها، بل سيوجه ضربة قاتلة للعدالة، ويقوض ثقة المجتمع بأكمله بمؤسسات الدولة.
صادر عن: أسرة الشهيد مبارك عوض ذيبان الجبواني

