Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – تتهمه بـ “الانحراف” وبسببها يتجنب الإقامة في صنعاء… من جماعة “المرشدين” التي يخشاها عبدالملك الحوثي؟

1788320342 3e450412 46f0 4e03 9e23 e8c5ad18ddf9
روكب اليوم

أقامت ما تسمى بـ”جماعة المرشدين” (تيار الإرشاد) فعالية خاصة بمناسبة المولد النبوي في العاصمة صنعاء، بعيداً عن الفعاليات والمهرجانات الرسمية التي تنظمها مليشيا الحوثي، في خطوة تعكس حجم الفجوة والصراع الصامت بين المرجعية الزيدية التقليدية والجماعة المسلحة.

ورفعت الجماعة خلال احتفالها لوحة تضمنت صوراً لرموزها ومرجعياتها التاريخية، تقدمهم محمد عبدالله عوض الضحياني المؤيدي، إلى جانب مجد الدين المؤيدي الذي شغل مكانة المرجع والمحتسب لدى الزيدية حتى وفاته عام 2007، إضافة إلى حسين الحوثي (ابن عم بدر الدين الحوثي وينتمي لتيار المؤيدي لا لتيار عبدالملك الحوثي)، وذلك وفقاً لمنصات متخصصة في تاريخ وفكر الزيدية.

وتتمتع أسرة “المؤيدي” بمكانة اجتماعية وعلمية داخل ما يسمى بـ”العرف الهاشمي” في صعدة تفوق أسرة بدر الدين الحوثي، حيث كانت تُعد “كرسي الزيدية” ومرجعيتها الأولى للإفتاء والاجتهاد، ولديها قاعدة واسعة من الأتباع والمقلدين في عدة محافظات يمنية.

وتُشير القراءات والتحليلات التاريخية إلى أن النفوذ المجتمعي والديني العميق لجماعة “المرشدين” في صعدة يمثل أحد أبرز الأسباب التي تدفع عبدالملك الحوثي إلى التحفظ في انتقاله للإقامة في صنعاء، خشية فقدان السيطرة على صعدة لصالح تيار المؤيدي.

وتحاشياً لهذا النفوذ، سعى الحوثي إلى استمالة تيار الإرشاد عبر منحهم هيئة الفتوى داخل جماعته للاستفادة من ثقلهم الشرعي، رغم ما يُعرف عن قيادتها الحالية بالابتعاد عن المواجهة السياسية الشجاعة.

وكانت مساجد ومراكز جماعة “المرشدين” قد تعرضت خلال سنوات سابقة لإغلاقات حملات اعتقال وطمس لنشاطها من قبل الأجهزة الأمنية للحوثيين.

ويرى أتباع تيار “الإرشاد” أن جماعة عبدالملك الحوثي قد خرجت عن الفقه والمرجعية الزيدية التقليدية وانحرفت عنها نحو أفكار وأجندات خارجية.


Exit mobile version