
في تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي والدولي ويزيد من تعقيد المشهد بالمنطقة، أدان المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الغاشم الذي نفذته مليشيا الحوثي الإيرانية واستهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، مسفراً عن حصيلة دموية ثقيلة خلفت مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفقاً لما أعلنته هيئة الطيران المدني السعودية.
وأكد المكتب السياسي في بيان رسمي أصدره، أن استهداف مطار مدني حيوي بهذه الطريقة الإجرامية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكا صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية. معلناً تضامن الجمهورية اليمنية الكامل قيادةً وشعباً مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية، ودعمها التام لحقها المشروع في حماية أراضيها، وصون أمنها الوطني، واتخاذ كافة الإجراءات الحازمة للتصدي للتهديدات الإرهابية المستمرة.
تجاوز حدود الصراع اليمني
ولفت البيان إلى أن استمرار الهجمات الحوثية العابرة للحدود لم يعد شأناً داخلياً يمنياً فحسب، بل بات خطراً داهماً يتهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، وسلامة حركة الملاحة الدولية، إضافة إلى أمن إمدادات الطاقة العالمية. مشدداً على أن الارتباط الوثيق لمليشيا الحوثي بالنظام الإيراني وتلقيها الدعم العسكري بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المضبوطة يضاعف من المخاطر الإقليمية والدولية.
واعتبر المكتب السياسي أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية والحيوية يرقى إلى “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مبدياً أسفه لأن هذا الاستخدام الإرهابي للصواريخ والمسيّرات ضد الأعيان المدنية يقوض عمداً كافة جهود وفرص التهدئة، ويزيد من رقعة المخاطر المباشرة على المدنيين الأبرياء في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى الاستقرار والسلام.
دعوة لتصنيف الحوثيين جماعة إيرانية إرهابية
وفي ختام بيانه، وجه المكتب السياسي للمقاومة الوطنية دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة؛ للخروج عن صمتهم واتخاذ موقف رادع وصارم إزاء هذه الاعتداءات الإرهابية.
وطالب البيان بضرورة العمل الفوري على تصنيف مليشيا الحوثي “منظمة إرهابية دولية”، وفرض إجراءات عقابية صارمة ورادعة بحقها وبحق داعميها في العاصمة الإيرانية طهران، محملاً المنظومة الدولية مسؤولية التباطؤ في التعامل الجاد مع التهديدات المتصاعدة التي تستهدف أمن واستقرار اليمن ودول الجوار.

