Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – صحيفة سعودية: ضربات الجيش اليمني تعيد رسم المشهد العسكري وتنعش آمال اليمنيين باستعادة الدولة

1785173049 e4fbcf1b 3978 4f85 b832 afe76ae7c4c1
روكب اليوم

قالت صحيفة الشرق الأوسط إن الضربات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد مواقع وتجمعات تابعة لمليشيات الحوثي خلال الأسابيع الأخيرة، أعادت رسم ملامح المشهد العسكري بعد نحو أربعة أعوام من الجمود الذي فرضته التهدئة الأممية، معتبرة أن هذه التطورات تمثل تحولًا في أسلوب إدارة المواجهة مع الجماعة.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة اليمنية تنظر إلى هذه العمليات بوصفها انتقالًا من مرحلة الدفاع إلى المبادرة الهجومية، فيما تلقى كثير من اليمنيين، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، هذه التطورات باعتبارها مؤشرًا على اقتراب مرحلة جديدة قد تفضي إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

وأوضحت أن هذا التفاؤل تزامن مع اتساع الضغوط التي تواجهها الجماعة داخليًا وخارجيًا، بعد انخراطها في التصعيد الإقليمي عبر استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وما أعقب ذلك من تصاعد الضربات العسكرية ضد مواقعها.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع اليمنية كانت قد أعلنت في وقت سابق استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت إنها دخلت الأجواء اليمنية دون تصريح، وتحمل ضباطًا من الحرس الثوري الإيراني وأسلحة وأموالًا مخصصة للجماعة، معتبرة أن العملية عكست عودة القوات الحكومية لاستخدام قدراتها الجوية بصورة أكثر فاعلية.

ونقلت الصحيفة عن عدد من المواطنين في محافظات ذمار وإب أن حالة السخط الشعبي المتزايدة ضد الحوثيين، إلى جانب الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها الجماعة مؤخرًا، تعكس مخاوفها من أي تحرك داخلي قد يتزامن مع تقدم القوات الحكومية على الجبهات.

كما أفادت، نقلًا عن سكان في مناطق التماس بمحافظة الضالع، بأن الجماعة كثفت انتشارها العسكري داخل القرى والمناطق السكنية، وأنشأت نقاط تفتيش إضافية، في محاولة لإحكام قبضتها الأمنية ومنع أي تحركات داخلية محتملة.

وأضافت أن سكانًا في المحافظات المحررة يرون أن انتقال القوات الحكومية إلى تنفيذ ضربات استباقية ضد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومستودعات الأسلحة التابعة للحوثيين في مأرب والجوف يمثل تحولًا لافتًا بعد سنوات اقتصرت خلالها العمليات على الرد الدفاعي.

ونقلت الصحيفة عن محللين يمنيين قولهم إن القبضة الأمنية التي فرضتها الجماعة خلال السنوات الماضية حالت دون اندلاع احتجاجات واسعة، إلا أن أي تقدم ميداني للقوات الحكومية قد يشجع السكان على الانتفاض ضد الحوثيين، مع توقعات بانهيار سريع لسلطة الجماعة في بعض المناطق إذا تزامن الضغط العسكري مع تحرك شعبي داخلي.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن التطورات الأخيرة لا تعني بالضرورة اقتراب معركة شاملة، لكنها تعكس تحولًا واضحًا في طبيعة الأداء العسكري للقوات الحكومية، بالتوازي مع تزايد الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها جماعة الحوثي.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري وسياسي متسارع شهدته الساحة اليمنية خلال يوليو الجاري، بدأ باختراق طائرة إيرانية تابعة لشركة “ماهان إير” مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، المجال الجوي اليمني، بالتزامن مع إعلان مليشيات الحوثي تدشين ما وصفته بـ”الجسر الجوي” بين صنعاء وطهران، وهو ما دفع الحكومة اليمنية إلى تنفيذ ضربة جوية استهدفت مدرج مطار صنعاء ومنعت الطائرة الإيرانية من الهبوط في رحلتها الثانية، قبل أن تضطر إلى تغيير مسارها والهبوط في مدرج ترابي بمحافظة الحديدة.

وأعقب ذلك إعلان مليشيات الحوثي فرض ما سمته “حظرًا بحريًا” على الملاحة المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، ثم تنفيذ هجمات استهدفت ناقلتي نفط وسفنًا سعودية في البحر الأحمر، الأمر الذي قوبل بإدانات عربية ودولية واسعة، وتهديدات أمريكية برد عسكري، قبل أن ينفذ تحالف دعم الشرعية والقوات الحكومية اليمنية سلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للمليشيات في الحديدة ومأرب والجوف، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.


Exit mobile version