
أثار ظهور مراسلة تلفزيونية وهي ترتدي “النقاب” على شاشة قناة محلية موجة عارمة من الجدل والآراء المتباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن.
وجاء هذا السجال عقب قيام قناة “سهيل” الفضائية -التابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح والممولة من عضو مجلس النواب والشيخ القبلي حميد الأحمر- ببث تقرير ميداني من العاصمة المؤقتة عدن حول شاشات عرض مباريات المونديال، أطلت فيه المراسلة بوجه مغطى بالكامل.
وانتقد قطاع واسع من الناشطين والإعلاميين هذا الظهور، معتبرين أنه “لا يتوافق مع بروتوكولات العمل الإعلامي المرئي والتلفزيوني”، وأوضحوا أن العمل التلفزيوني يرتكز بصورة أساسية على الصورة والتواصل البصري، حيث تشكل تعابير وجه المذيع أو المراسل عنصراً رئيسياً في نقل الرسالة والتفاعل مع المشاهد.
وشبه بعض النشطاء العمل الإعلامي بالمعاملات الرسمية، مشيرين إلى أنه مثلما يُشترط كشف الوجه في البطاقة الشخصية، ينبغي كشفه أيضاً عند مواجهة الجمهور عبر الشاشة.
وفي المقابل، دافع مغردون وكتاب عن المراسلة وحقها في الظهور بالنقاب، مؤكدين أن الكفاءة المهنية، وجودة المادة الصحفية، والإلقاء المتميز هي المعايير الحقيقية لتقييم العمل الإعلامي وليس المظهر الخارجي.
وشدد المؤيدون على أن ارتدائها للنقاب يندرج في إطار الحرية الشخصية والهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع اليمني، معتبرين أن تمكين المرأة من العمل في الحقل الإعلامي مع احترام خياراتها في اللباس يعد خطوة إيجابية لتعزيز حضورها في الفضاء العام دون قيود شكلية.

