
برعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، انطلقت صباح اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الورشة التدريبية الخاصة بتعزيز إنتاجية البن العربي (أرابيكا) في الوطن العربي لمواجهة التغير المناخي.
وتُنظم الورشة اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، وبدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وتستمر لثلاثة أيام بمشاركة 35 مشاركاً ومشاركة من محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز.
وفي حفل الافتتاح، أكد وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور عادل عبد المجيد العبادي أن الورشة تكتسب أهمية خاصة لارتباطها بمنتج القهوة اليمنية الذي تسعى الدولة لتطوير زراعته وتصديره والحفاظ عليه كهوية وطنية، مشيداً بجهود الأمين العام للجنة الدكتورة حفيظة صالح الشيخ في تنظيم الفعاليات النوعية، وبجهود المستثمرين في قطاع البن.
من جانبه، نقل وكيل وزارة الزراعة لقطاع الإنتاج الزراعي عبد الملك ناجي عبيد تحيات وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، مؤكداً أن الوزارة تولي اهتماماً بالغاً بزراعة البن باعتبارها الراعي الرسمي له في اليمن، وقد عملت مع العديد من المنظمات الدولية لدعم وتطوير القهوة اليمنية، مشيراً إلى أن القهوة ليست محصولاً فحسب بل هوية وثقافة أصيلة وميراث حضاري ورافد اقتصادي.
بدورها أوضحت الأمين العام للجنة الوطنية الدكتورة حفيظة صالح الشيخ أن الورشة تهدف إلى تطوير خدمات الإرشاد الزراعي وتشجيع تنظيم عمل المزارعين في الجمعيات والتعاونيات وبناء قدرات الكوادر الفنية وتبادل الخبرات بين الشركاء المحليين العاملين في مجال زراعة القهوة.
وفي كلمة منظمة الألكسو التي ألقتها منسقة المشاريع في إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة خيرية السلامي، أكدت أن القهوة العربية تمثل محصولاً ذا قيمة اقتصادية وثقافية كبيرة، ويحتاج الحفاظ على إنتاجها إلى مقاربة متكاملة تجمع بين المعرفة العلمية والخبرة الميدانية والتقنيات الحديثة، مشيرة إلى أن اختيار اليمن لاحتضان الورشة يحمل دلالة خاصة لارتباطها التاريخي العميق بزراعة البن، حيث يبقى البن اليمني جزءاً مهماً من التراث الزراعي والثقافي والاقتصادي.
وتناقش الورشة إحدى عشرة ورقة بحثية وعلمية، أبرزها ورقة بعنوان “مستقبل الزراعة وإنتاج القهوة في ظل التغيرات المناخية” للدكتور أحمد بطم، وورقة حول “أهمية توفير مصادر مياه الري المستدامة وتأثير المناخ على مورفولوجية وفسيولوجية نبات البن” للدكتور محمد طاهر.
وتأتي هذه الورشة في إطار جهود الحكومة لإحياء مكانة البن اليمني، الذي يُعد أول بن تجاري في العالم، ويواجه تحديات كبيرة بسبب التغيرات المناخية وشح المياه وتراجع المساحات المزروعة، حيث تسعى الحكومة بدعم من الألكسو إلى تمكين المزارعين وتطوير سلسلة القيمة للقهوة لتعزيز تنافسيتها عالمياً.

