
قال الكاتب والسياسي السعودي عبدالرحمن الراشد إن جماعة الحوثي تمثل حالة مؤقتة في اليمن، معتبرًا أنها تفتقر إلى المقومات التي تضمن استمرارها على المدى الطويل، رغم نجاحها في توسيع نفوذها خلال السنوات الماضية مستفيدة من التحالفات القبلية والسياسية والظروف التي رافقت اضطرابات المنطقة.
وأوضح الراشد، في مقال بعنوان “الحوثي في حفرة الأرنب”، أن المشهد اليمني يتسم بتعقيدات قبلية وإقليمية، إلا أن الجماعة، بوصفها أقلية مسلحة ذات مشروع أيديولوجي، لن تتمكن من فرض سيطرتها بشكل دائم.
وأشار إلى أن الحوثيين فرضوا سيطرتهم على صنعاء بقوة السلاح، وأعادوا إحياء مشروع الإمامة، دون امتلاك قاعدة اجتماعية واسعة تضمن لهم مستقبلًا سياسيًا مستقرًا، رافضًا مقارنة الجماعة بـ”حزب الله” اللبناني الذي يستند، بحسب رأيه، إلى حاضنة اجتماعية مختلفة.
وأضاف أن توسع أنشطة الحوثيين، بما في ذلك استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، جعلهم يواجهون ضغوطًا وعزلة متزايدة، لافتًا إلى أن الجماعة تُعد إحدى أوراق إيران في المنطقة، وقد تصبح محل مساومة في أي تسويات إقليمية مستقبلية.
وأكد الراشد أن الحوثيين فقدوا جزءًا من مكاسبهم الميدانية، ويواجهون تحديات متزايدة مع القيود المفروضة على مطار صنعاء والموانئ، معتبرًا أن الخيار المتاح أمامهم يتمثل في القبول بالحل السياسي والانخراط ضمن مؤسسات الدولة، محذرًا من أن استمرار رفض التسوية قد يقودهم إلى مزيد من الخسائر.

