Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – مفاجأة سياسية مدوية.. دعوة عاجلة للرئيس العليمي باتخاذ “القرار الصعب” لإنقاذ اليمن!

1788194412 733d856a 930b 46cc 9a56 ed791d3dd6d1
روكب اليوم

في طرح سياسي جريء يتزامن مع حراك حزبي واسع يشهده الشارع اليمني، دعت الأكاديمية والكاتبة السياسية البارزة، ألفت الدبعي، إلى ضرورة اتخاذ قرار تاريخي يتمثل في الفصل التام بين منصب “رئيس الدولة” ورئاسة “حزب المؤتمر الشعبي العام”.

وبحسب متابعة للجدل المتصاعد حول ما بات يُعرف في الأوساط السياسية بـ “تيار استعادة المؤتمر”، اعتبرت الدبعي أن هذه الخطوة لم تعد مجرد ترف سياسي، بل هي “ضمانة أساسية” وحجر زاوية لتعزيز الحياد السياسي في أعلى هرم السلطة، وترسيخ الشراكة الوطنية الحقيقية، والأهم من ذلك: تجنب السقوط في فخ الأخطاء الكارثية التي شهدتها التجارب السابقة.


الرئيس كحكم توافقي لا خصم حزبي

وفي قراءة تحليلية لمتطلبات المرحلة الراهنة، شددت الدبعي على أن دقة وحساسية معركة “استعادة الدولة” تتطلب أن يكون رئيس الجمهورية مظلة وطنية واسعة تمثل جميع أبناء الشعب اليمني بمختلف توجهاتهم. وأكدت على أهمية أن يضطلع الرئيس بدور “الحكم التوافقي” الذي يقف على مسافة واحدة من كافة القوى السياسية، محذرة من خطورة انزلاق مؤسسة الرئاسة لتصبح طرفاً في الصراعات الحزبية الضيقة، أو أن ترتهن لمراكز النفوذ داخل المؤتمر الشعبي العام.


مرجعية الحوار الوطني وتعديل اللوائح

ولم تكتفِ الدبعي بطرح الرؤية السياسية، بل استندت إلى مرجعيات قانونية ودستورية؛ حيث ذكّرت بأن “مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل” قد نصت بعبارات قاطعة على منع الجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة أي مكون أو حزب سياسي.

وفي رسالة واضحة لقيادات المؤتمر، أوضحت أنه في حال كانت اللوائح الداخلية للحزب تتعارض مع هذا المبدأ، فإن الضرورة الوطنية والمرحلية تُحتم إجراء تعديلات جذرية على تلك اللوائح لتتوافق مع المخرجات الوطنية، بما يعزز مبدأ الشراكة الواسعة ويقضي على ثقافة “الاستئثار بالقيادة والقرار”.


دروس من الماضي: كيف أضعف الدمج مؤسسات الدولة؟

وفي التفاتة لتاريخ اليمن السياسي الحديث، أشارت الدبعي إلى أن التجربة السابقة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن دمج المنصبين (رئاسة الدولة ورئاسة الحزب) أدى إلى حالة من الإرباك العميق في مؤسسات الدولة الجوهرية. وأضافت أن هذا الخلل سمح بتسخير إمكانات ومقدرات الدولة لصالح “الحزب الحاكم”؛ وهو ما وجه ضربة قاضية للتعددية السياسية، وأخلّ بشكل فادح بالتوازن الدقيق الذي يجب أن يحكم العلاقة بين مؤسسات الدولة السيادية والقوى المدنية والسياسية.


رسالة مباشرة للرئيس العليمي

وفي هذا السياق المفصلي، وضعت الدبعي مقاربة عملية ومباشرة للقيادة الحالية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي. ورأت أن الموقف الأكثر حكمة وملاءمة للرئيس في هذه المرحلة التاريخية يتمثل في توفير الدعم المعنوي والسياسي لوحدة حزب المؤتمر الشعبي العام، والمساعدة في “لمّ شمله” باعتباره رافداً أساسياً من روافد العمل الوطني.

إلا أنها اشترطت أن يترافق ذلك مع انسحاب الرئاسة من الإدارة المباشرة للحزب، وترك القيادة التنظيمية لكوادره وقياداته عبر آليات ديمقراطية وشفافة ومستقلة تماماً عن التدخلات الرسمية.

واختتمت الدبعي رؤيتها، بالتأكيد على أن هذا الطرح يمثل دعوة مفتوحة لكل النخب اليمنية لـ “التفكير الجاد” في هذه القضية المفصلية، مؤكدة أن الطريق الوحيد لبناء “دولة المؤسسات والقانون” يبدأ من ترسيخ أسس شراكة وطنية لا تقبل القسمة أو الاحتكار.


Exit mobile version