
أعلنت منظمة الهجرة الدولية ارتفاع عدد النازحين في اليمن إلى 233,077 شخصا منذ بدء التصعيد في يونيو الماضي، بينهم 121,530 شخصا في محافظة تعز، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد المخاطر التي تواجه الأسر والنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفا.
وقالت زوي برينان، المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن أعداد النازحين المسجلة حتى الجمعة 16 أكتوبر 2026 تعكس حجم موجة النزوح الناجمة عن تصاعد الأعمال العدائية في البلاد، معربة عن مخاوف جدية بشأن حماية مئات الآلاف من الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم.
ودعت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى ضمان وصول مستدام للمساعدات إلى جميع المحتاجين في اليمن، مع التركيز على محافظة تعز التي تشهد تصعيدا عسكريا وتدهورا متزايدا في الأوضاع الإنسانية.
من جانبه، حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ياساريفيتش، من تدهور الوضع الصحي في مدينة تعز، مشيرا إلى أنها أصبحت معزولة، وأن المستشفيات تواجه نقصا حادا في الإمدادات الطبية مع اقتراب المعارك من المناطق الحضرية.
وأوضح ياساريفيتش أن 12 مستشفى في المدينة لا تمتلك سوى مخزون من الوقود يكفي لأربعة أيام، إلى جانب نقص الأكسجين والأدوية، مؤكدا أن مخزون المستلزمات الجراحية وصل إلى الصفر، ما يهدد قدرة المرافق الصحية على التعامل مع الإصابات والحالات الطارئة.
وأشار إلى الحاجة الملحة لتوفير الطاقة والأكسجين، خصوصا للمرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى ونزلاء أقسام العناية المركزة، محذرا في الوقت ذاته من تزايد حالات الإصابة بالكوليرا.
وشددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة توفير وصول آمن ومضمون ومستدام إلى مدينة تعز ومختلف المناطق اليمنية، لضمان إيصال الإمدادات الطبية والإنسانية وإنقاذ حياة المدنيين في ظل استمرار التصعيد.

