روكب اليوم
مكتب الإعلام – محافظة شبوة
السبت 10 يناير 2026م
أجرى مراسل قناتي العربية والعربية الحدث، الزميل أحمد بجاتو، مقابلة خاصة مع محافظ محافظة شبوة، رئيس المجلس المحلي، عوض محمد بن الوزير، تناولت جملة من القضايا والملفات ذات الأهمية على المستوى المحلي والوطني.
ونظرًا لأهمية ما ورد في هذه المقابلة وما تضمنته من رسائل ومواقف، يعيد مكتب الإعلام بمحافظة شبوة بث المقابلة كاملة لتمكين الرأي العام من متابعتها والاطلاع على مضامينها.
window.fbAsyncInit = function() {FB.init({appId : ”,xfbml : true,version : ‘v2.5’});var my_video_player;FB.Event.subscribe(‘xfbml.ready’, function(msg) {if (msg.type === ‘video’) {my_video_player = msg.instance; my_video_player.unmute();}});};(function(d, s, id) { var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0]; if (d.getElementById(id)) return; js = d.createElement(s); js.id = id; js.src = “//connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v2.3”; fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));
حفظه الله .. مقابلة كانت مهمة استطاع المحافظ من خلالها توصيل رسائل عدة ولعل من أبرزها طمأنة الشارع الشبواني أن شبوة بخير وستظل قوية بتلاحم أبنائها وبجميع التشكيلات العسكرية المتواجدة فيها.
﴿”حين تُدار الأزمات بالحكمة… تُصان الأوطان”﴾
في لحظات الاضطراب الكبرى، لا تُقاس القيادة بارتفاع الصوت ولا بكثرة الاستعراض، بل بقدرتها على منع النار قبل اشتعالها، وعلى حماية الإنسان قبل الأرض، وعلى تغليب الحكمة حين يتزاحم دعاة الفوضى.
ومن هذا المنطلق، يستحق محافظ محافظة شبوة، “الشيخ عوض بن محمد بن الوزير” ، وقفة شكر وتقدير واحترام، لا مجاملة فيها ولا مبالغة، بل إنصاف لموقفٍ سُجّل في توقيتٍ بالغ الحساسية.
لقد أثبتت الأحداث أن تجنيب شبوة ويلات الحرب والدمار، أثناء محاولات التمدد وفرض الأمر الواقع من قبل مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، لم يكن موقفًا عابرًا أو حيادًا سلبيًا، بل قرارًا وطنيًا محسوبًا، وقراءة واعية لمآلات الصراع، وحماية استباقية لمحافظة كانت مرشحة لأن تكون ساحة مواجهة مفتوحة، لولا حكمة القيادة المحلية وتقديرها للمصلحة العامة.
إن موقف محافظ شبوة لم يكن معزولًا عن السياق الوطني، بل جاء متناغمًا مع قرارات فخامة “رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي”، ومع التوجهات الإقليمية الصادرة عن الأشقاء في “المملكة العربية السعودية الشقيقة والصديقة”، والتي أكدت بوضوح أن مرحلة إدارة الصراع بالعسكرة المنفلتة قد آن أوان تجاوزها، وأن الاستقرار لا يُبنى بالقوة وحدها، بل بالعقل والمسؤولية.
لقد كانت شبوة، بفضل هذا النهج، بمنأى عن الانزلاق إلى صراع عبثي كان سيهدد نسيجها الاجتماعي، ويضرب مكتسباتها الأمنية والعسكرية، ويفتح أبوابها لكل من يتربص بها، سواء من المليشيات، أو من القوات غير المنضبطة، أو من الأطراف التي لا ترى في الأرض إلا غنيمة، ولا في الدم إلا وسيلة للفيد، دون اعتبار لحرمة المكان أو الإنسان.
وما يُحسب لهذه القيادة، أنها أدارت المشهد بلغة الاحتواء لا الاستعداء، وبميزان دقيق حافظ على:↓
قوات شبوة ومكانتها
تماسك المجتمع والقبيلة
الاستقرار الأمني
ومنع تحويل المحافظة إلى ممر أو منصة لتصفية الحسابات
فشبوة لم تُحمَ بالسلاح وحده، بل بالعقل، وبضبط النفس، وبإدراك أن من يشعل الحرب لا يملك دائمًا قرار إطفائها، وأن من يمنعها في لحظة جنون جماعي، يكتب اسمه في ذاكرة الناس قبل أن يُكتب في البيانات.
لقد كان لهذا النهج أثره الإنساني العميق؛ فكل يوم سلام في شبوة كان يعني أسرة لم تنزح، وطفلًا لم يُحرم من مدرسته، ومواطنًا لم يفقد مصدر رزقه، ومدينة واصلت حياتها دون صدمة جديدة.
وهذا هو جوهر المسؤولية الحقيقية:↓
“حماية الناس قبل تسجيل المواقف.”
إن ما جرى في شبوة خلال تلك المرحلة لا ينبغي أن يُقرأ فقط كحدث محلي، بل كنموذج يُحتذى، يثبت أن الحكمة في زمن الفوضى ليست ضعفًا، بل أعلى درجات الشجاعة، وأن المحافظة على الاستقرار إنجاز لا يقل قيمة عن أي انتصار عسكري، بل يفوقه أثرًا واستدامة.
ومن هنا، فإن هذا الشكر لا يُعبّر عن موقف عاطفي آني، بل عن تقدير واعٍ لدورٍ وطني، ساهم في إبقاء شبوة جزءًا من الحل، لا وقودًا للصراع، وحافظ على موقعها، وأهلها، ومكتسباتها، في مرحلة كانت الأخطاء فيها تُكلف الكثير.
تحية تقدير لمحافظٍ اختار أن يقف مع الإنسان، ومع الدولة، ومع المستقبل، في وقتٍ كثر فيه من يختارون الضجيج على الحكمة، والمواجهة على العقل.
✍️ بقلم الكاتب المستقل الوحدوي الجمهوري
ناجي بن عبدالله مبارك مليوي الحارثي
شبوة – عسيلان – وادي بلحارث
📆 09 يناير 2026م