روكب اليوم
2026-07-10 16:40:00

وجاء هذا التحول الهيكلي في السياسة النقدية لأنغولا عبر توجيه رسمي أصدره البنك المركزي بتاريخ 2 يوليو الجاري، ونُشر على موقعه الإلكتروني الرسمي مساء أمس الخميس.
وتُمثل الاحتياطيات الإلزامية المبالغ والأموال السيادية التي تتحتم على البنوك الوطنية حيازتها وإيداعها لدى البنك المركزي؛ لضمان الاستقرار المالي والمصرفي وإدارة مستويات السيولة التشغيلية في المنظومة المصرفية للبلاد.
وعلى الرغم من احتفاظ الدولار الأميركي بمقعده كعملة تهيمن بشكل واسع على الاحتياطيات والتبادلات التجارية العالمية، فإن جهود ومساعي تقليص الاعتماد على العملة الأميركية اكتسبت زركاً تشغيلياً وزخماً قوياً في معظم دول العالم النامي والاقتصادات الناشئة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات النقدية مدفوعة بمخاوف متزايدة لدى الدول النامية من التعرض المباشر للعقوبات الأميركية عابرة الحدود، فضلاً عن السعي لخفض كلفة المعاملات والتحويلات البينية، ومواكبة التغيرات الجوهرية في ميزان القوى الاقتصادية والائتمانية العالمية لصالح الأقطاب الآسيوية الصاعدة.
وتُعد أنغولا –الواقعة في الجنوب الإفريقي– واحدة من أبرز الموردين الاستراتيجيين للنفط الخام إلى الأسواق الصينية؛ حيث ترتبط البلدان بعلاقات تمويلية متجذرة قدمت بموجبها بكين قروضاً ائتمانية بمليارات الدولارات لتمويل استثمارات البنية التحتية، وتحديث قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية الأنغولية، وهو ما يفسر رغبة لواندا في تسهيل المقاصة المالية المباشرة باليوان لتفادي تقلبات العملة الأميركية.
