روكب اليوم
2026-07-07 15:08:00
وشهدت ساحة العروض في خور مكسر، توافد مئات الآلاف منذ ساعات مبكرة في أجواء تنظيمية، حيث رفع المشاركون أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ورددوا هتافات تؤكد رفض الوصاية والاحتلال، إلى جانب لافتات عبّرت عن التمسك بحق شعب الجنوب في استعادة دولته، ودعم جهود المجلس الانتقالي في تمثيل تطلعات أبناء الجنوب.
وفي المليونية، ألقى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عبدالرب النقيب كلمة حيا فيها الجماهير المحتشدة، موجهاً لهم التحية قائلاً: “تحية الإسلام والعروبة، وشكراً لكم على هذا الحضور”، مؤكداً أن شعب الجنوب لا يمكن أن يقبل بالعودة إلى الوحدة، قائلاً: “لا عودة إلى الوحدة أبداً، ونحن نقول للذين يراهنون على عودتنا إليها إن ذلك لن يحدث، وعلى الجميع، وخصوصاً شعب الشمال والحوثي والإصلاح وغيرهم، أن يدركوا أننا لن نعود إلى الوحدة وسندافع عن الجنوب”.
ووجّه النقيب رسالة إلى أبناء الجنوب دعاهم فيها إلى عدم التساهل مع من يعبث بالجنوب أو يستهدف قضيته الوطنية، مشدداً على أن أي شخص أو جهة تعبث بالجنوب سيكون لها “تاريخ أسود”، داعياً أبناء الجنوب إلى الصمود والثبات حتى استعادة دولتهم. كما طالب السعودية برفع يدها عن أرض الجنوب.
وأكد الشيخ النقيب أن شعب الجنوب لا يمكن إخضاعه أو فرض الوصاية عليه، وقال إن محاولات تغيير الفكر الجنوبي لن تنجح، لأن الجنوبيين يد واحدة في مواجهة كل المشاريع التي تستهدف قضيتهم، وأضاف أن أبناء الجنوب لن يقبلوا باحتلال الجنوب مهما كانت التضحيات، مترحماً في ختام كلمته على أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن الأرض والهوية، واكد أن استخدام القوة ضد الجار سياسة فاشلة، مشيراً إلى أن الجنوبيين ماضون نحو بناء دولتهم واستعادة حقوقهم الوطنية كاملة.
من جانبه، ألقى القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وضاح الحالمي كلمة جماهيرية خاطب فيها الحشود بقوله: “يا جماهير شعبنا الجنوبي، ها نحن اليوم في العاصمة عدن، وفي حضرموت وسقطرى والمهرة، والجميع يتحدث بصوت واحد في مليونية رفض الوصاية”، وحيّا الحالمي الجماهير التي لبّت النداء الوطني ونداء القيادة للمشاركة في هذه المليونية، ناقلاً تحيات الرئيس القائد الذي يحيي صمود الجماهير ويعتز بهذا المشهد الوطني، مؤكداً أن قيادة المجلس ستبقى على العهد.
وقال الحالمي إن هذا الحشد البشري الكبير يثبت أن شعب الجنوب حي لا يموت، وأنه لن يركع ولن يفرط بقضيته مهما اشتدت الظروف وضاقت المعيشة وتعددت أساليب الترهيب والتضييق، وأضاف: “نعلنها من ساحة العروض: لا وصاية على الجنوب، ولا سلام مع الإرهاب”.
واكد الحالمي في كلمته إلى أن لن تستطيع أي جهة خارجية أو داخلية تركيع أبناء الجنوب عن طريق حملة الاعتقالات التي تشنها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديا والتي تستهدف المناضلين والثوار ، معتبراً حملات الاعتقالات هي محاولة لإعادة إنتاج الاحتلال من جديد، عبر ممارسات تستهدف محاولة واد قضية شعب الجنوب وإنشاء مجالس تنسيقية تمس وحدة الصف الجنوبي.
وحذر الحالمي سلطات الوصاية من الاستمرار في مضايقة الجنوبيين، مؤكداً أن ما يُرفع في هذه المليونية ليس مجرد شعارات، بل عهد وقسم لن يتراجع عنه أبناء الجنوب. وشدد على أن برنامج التصعيد الثوري لن يتوقف ولن يتراجع أو ينكسر إلا بتحقيق مطالب شعب الجنوب، مضيفاً: “سنصعّد حتى ينتصر الحق ويعود الجنوب حراً أبياً”. كما وجّه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن أي سلام حقيقي لا يمكن أن يتحقق بتجاوز شعب الجنوب أو الالتفاف على مطالبه، بل عبر احترام إرادته وقضيته الوطنية. وأعرب عن إدانته لما وصفه بإدراج متهمين بجرائم حرب في مسارات سياسية أو تفاوضية، معتبراً ذلك استفزازاً لمشاعر الجنوبيين وتجاهلاً لمعاناة الضحايا.
وخلال الفعالية التي بدأت بالقرآن والنشيد الوطني ألقيت ايضا عدد من الكلمات، أكدت في مجملها وحدة الصف الجنوبي، وتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، لمواصلة حمل قضية شعب الجنوب والدفاع عنها في مختلف المحافل، مؤكدة على ان المشاريع التي يراد فرضها على شعب الجنوب لن تنجح في تحقيق أي حضور حقيقي على الأرض، رغم الأموال التي صرفت ورغم محاولات الترويج لها كأطر تنظيمية أو سياسية، فاقدة للحاضنة الشعبية
واوضحت الكلمات على ان حالة من الفهم السياسي الوطني والوعي والتماسك الشعبي والاصطفاف حول خيار سياسي واضح، يرفض أي محاولات لإعادة إنتاج وصاية خارجية أو فرض كيانات موازية لا تنبع من الإرادة الجنوبية، لن تحقق سوى تعزيز قناعة راسخة بأن الجنوب ماضٍ في مسار سياسي مستقل، وأن محاولات الالتفاف على هذا المسار عبر أدوات تنظيمية جديدة لم تعد مجدية وأن كل الرهانات على تفكيك الصف الجنوبي أو إضعافه عبر مشاريع مرحلية قد سقطت أمام صلابة الموقف الشعبي وارتفاع مستوى الوعي السياسي للشعب الجنوبي العربي.
وشددت الكلمات على ضرورة احترام الإرادة الشعبية لشعب الجنوب، والتمسك بحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة، مؤكدة أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، بما يسهم في ترسيخ حضور القضية الجنوبية إقليميًا ودوليًا، ودعم مسار استعادة دولة الجنوب العربي وبناء مؤسساتها على أسس حديثة تحقق الأمن والاستقرار ويُسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وحماية الممرات المائية، ودعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وأشارت الكلمات إلى أن محاولة فرض الوصاية السعودية على الجنوب وتوظيف مؤسسات الدولة في إطار فرض واقع سياسي على شعب الجنوب انما هي محاولة اعادة قوة 7/7 لاحتلال الجنوب، والذي يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الجنوبيين، وخروجاً واضحاً عن الضمانات القانونية الدولية وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره لاستعادة دولته التي تم احتلالها عام 1994م.
وجدد المشاركون تأكيدهم استمرار دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، معتبرين أن الحشد الجماهيري يعكس التفاف أبناء الجنوب حول مشروعهم الوطني، وتمسكهم بثوابتهم السياسية، ومواصلة العمل الوطني بما يعزز حضور القضية الجنوبية في مختلف المحافل، مطالبين برفض جميع أشكال الوصاية ومناهضة الاحتلال، ومؤكدين تمسكهم بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة، ورفض أي محاولات للانتقاص من إرادته الوطنية أو الالتفاف على تطلعاته السياسية.
ورفع المشاركون في المليونية الافتات التي عبرت عن رفض شعب الجنوب للتحركات المشبوهة التي تقوم بها سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، والهادفة إلى استهداف النسيج المجتمعي الجنوبي عبر إنشاء كيانات مجتمعية أو تنسيقية لا تعدو كونها أدوات لإرباك المشهد العام، وإضعاف وحدة الصف الجنوبي، وخدمة أجندات معادية لقضية شعب الجنوب وفرض واقع بديل يسهم في صناعة الفوضى وتعميق الانقسام وإشغال المجتمع الجنوبي بصراعات جانبية لا تخدم سوى الأجندات المعادية لمصالح وقضية شعب الجنوب.
وعبر المشاركون عن رفضهم لكل المحاولات الممنهجة التي تستهدف تقويض أحد أبرز المنجزات الوطنية الجنوبية، والمتمثل في القوات المسلحة الجنوبية، التي قدمت وتقدم تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن الأرض والهوية الجنوبية، مؤكدًا أن أي استهداف لهذه المؤسسة الوطنية يمثل استهدافًا مباشرًا لقضية شعب الجنوب ومكتسباته الوطنية.
وفي ختام الفعالية، دعا المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية الى التدخل لما يتعرض له شعب الجنوب من تدخل وقمع حرياته من دولة السعودية ومحاولاتها فرض واقع سياسي وعسكري، وبسط نفوذها على ثروات شعب الجنوب العربي المعدنية دون ضمانات كافية لحماية السيادة الوطنية، والعمل على تمكين عناصر القاعدة وداعش وتنظيم الاخوان من مفاصل مهمة في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية واستهداف القوات المسلحة الجنوبية، على طريق محاولة تسليم الجنوب الى تحالف قوة احتلال الجنوب في 7 يوليو 1994م ومليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.

