روكب اليوم
ورغم أن عدد أيام وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 8 أبريل/نيسان الماضي تجاوز عدد أيام القتال المباشر، فإن الحرب لم تتوقف فعلياً، إذ ظلت العمليات البحرية والعقوبات العسكرية والضغوط الاقتصادية مستمرة، كما تواصلت المواجهات غير المباشرة عبر جبهات متعددة، أبرزها لبنان والخليج العربي.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وحسب تقرير لمجلة نيوزويك، فإن آثار الحرب لا تقتصر على حجم الدمار العسكري أو عدد الضحايا، بل تشمل أيضاً التحولات الإستراتيجية التي فرضتها على موازين القوى الإقليمية، ومستقبل أمن الطاقة العالمي، وقدرة دول المنطقة على التكيف مع مرحلة جديدة من عدم الاستقرار المزمن.
ورصدت المجلة أرقاما تعطي صورة شاملة لحرب تعد من أكثر الصراعات كلفة وتأثيراً خلال العقود الأخيرة، سواء من حيث الإنفاق العسكري أو الخسائر البشرية أو التداعيات الاقتصادية التي امتدت إلى عشرات الدول. وفي ما يلي عرض لأهم تلك الأرقام.
61 يوماً هدنة مقابل 39 يوم قتال
من أصل مئة يوم منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، شهدت المنطقة 39 يوماً من العمليات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مقابل 61 يوماً من الهدنة النسبية التي لم توقف التوترات الأمنية والبحرية.
56 يوماً من الحصار البحري
بحلول 7 يونيو/حزيران، دخلت العمليات البحرية الأمريكية ضد الموانئ الإيرانية يومها الـ56، في إطار جهود لخنق صادرات النفط الإيرانية وتقليص قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.
ربع إمدادات النفط العالمية تأثر
أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى تعطيل نحو 25 بالمئة من إمدادات النفط الخام العالمية و20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في واحدة من أكبر صدمات الطاقة في التاريخ الحديث.
أكثر من مليار برميل نفط عالق
تشير التقديرات إلى احتجاز ما يزيد على مليار برميل من النفط داخل الخليج العربي، بمعدل يقارب 14 مليون برميل يومياً، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر تحدٍّ للطاقة العالمية على الإطلاق.
55 دولة اتخذت إجراءات طوارئ
دفعت أزمة الطاقة ما لا يقل عن 55 حكومة حول العالم إلى اتخاذ تدابير استثنائية لمواجهة ارتفاع الأسعار، بينما قدمت 91 دولة دعماً مباشراً للمستهلكين، وبدأت 24 دولة تغييرات هيكلية طويلة الأمد في أنظمتها الطاقوية.
أكثر من 4800 هجوم متبادل
نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ما لا يقل عن 3145 ضربة داخل إيران، في حين ردت طهران بـ1726 هجوماً صاروخياً وطائرات مسيّرة. وتم اعتراض مئات المقذوفات من الطرفين، ما يعكس حجم المواجهة العسكرية غير المسبوق.
استنزاف هائل للترسانة الأمريكية
أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ توماهوك خلال الحرب، وهو أكبر استخدام لهذا السلاح في تاريخ العمليات العسكرية الأمريكية. ويقدر خبراء أن واشنطن استهلكت نحو 30 بالمئة من مخزونها قبل الحرب، وقد تحتاج إلى أربع سنوات لتعويضه.
كلفة قد تصل إلى تريليون دولار
ارتفعت التقديرات الرسمية المباشرة لكلفة الحرب إلى 29 مليار دولار بحلول مايو/أيار، لكن خبراء المالية العامة يتوقعون أن تتجاوز الكلفة النهائية تريليون دولار عند احتساب إعادة التسلح، وإصلاح القواعد العسكرية، ورعاية المحاربين القدامى، والنفقات المستقبلية المرتبطة بالصراع.
ملايين النازحين وآلاف القتلى
تسببت الحرب في نزوح نحو 3.2 ملايين شخص داخل إيران وفق تقديرات الأمم المتحدة. كما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 3468 شخصاً وإصابة أكثر من 26500 آخرين، بينما تشير تقديرات مستقلة إلى أن المدنيين شكلوا نسبة كبيرة من الضحايا.
الحرب امتدت إلى 16 دولة وإقليماً
لم تبق المواجهة محصورة بين إيران وإسرائيل وأمريكا، بل امتدت آثارها العسكرية والأمنية إلى 16 دولة وإقليماً، من الخليج العربي إلى شرق المتوسط، بما في ذلك العراق وسوريا ولبنان والأردن والسعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وتركيا وقبرص، ما جعلها واحدة من أكثر الحروب الإقليمية اتساعاً منذ عقود.

