Site icon روكب اليوم

بعد جدل حول الصهيونية.. إقالة عضو لجنة الحريات الدينية الأمريكية كاري بولر |

1770973832 11 1770761168



روكب اليوم

أقال رئيس لجنة الحريات الدينية التابعة للبيت الأبيض، دان باتريك، عضو اللجنة كاري بولر، على خلفية مواقفها المناهضة لإسرائيل وأدائها خلال جلسة استماع خُصصت لمناقشة سبل مكافحة معاداة السامية في الولايات المتحدة.

وقال باتريك في بيان إن قرار الإقالة جاء بعد ما وصفه باستغلال بولر جلسة الاستماع لتحقيق “مصالح شخصية وسياسية”، مضيفاً “لا يحق لأي عضو استغلال أي جلسة استماع لتحقيق مصالحه الشخصية والسياسية، وهذا ما حدث بوضوح وبدون أدنى شك خلال جلسة الاستماع التي عقدناها حول معاداة السامية”.

وعقب إعلان القرار، نشرت بولر بياناً رفضت فيه الإقالة، قائلة “السيد باتريك، رداً على زعمك زوراً أنك عزلتني؛ أود أن أوضح أن هذه لجنة الحريات الدينية التابعة للرئيس ترمب وليست اللجنة الخاصة بك، أنت لم تعيني فيها وبالتالي لا تملك صلاحية عزلي”.

وأضافت مخاطبة رئيس اللجنة “ما قمت به يعد تجاوزاً صارخاً لصلاحياتك، وهو أمر يدفعني للاعتقاد بأنك تتصرف وفقاً لإطار سياسي صهيوني. أنا أرفض الخضوع لإسرائيل ولست خادمة لدولة أجنبية”.

“ترمب هو من طردها”

وعقب قرار الإقالة، تباينت ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، ورصد بعضها برنامج (هاشتاغ) عبر شاشة الجزيرة مباشر في حلقة بتاريخ (12/2/2026). وعلّق السيناتور الجمهوري تيد كروز قائلا:

“لا أعرف من هي هذه المرأة، لكن لنكن واضحين، الرئيس ترمب هو من طردها. أولئك الذين يصرخون ‘أنا أكره الصهاينة’ يقصدون في الحقيقة ‘أنا أكره اليهود’. أن تكون صهيونيا يعني ببساطة أنك تؤمن بوجود إسرائيل”.

بواسطة تيد كروز

وفي المقابل، رأت كاميلا أن القرار يطرح إشكالات تتعلق بحرية النقاش داخل اللجنة، وقالت:

“عندما تُحجب الانتقادات ينهار ادعاء الحياد، فإقصاء الصوت الكاثوليكي الوحيد المنتقد للصهيونية من لجنة الحرية الدينية يثير تساؤلات جدية. فإذا لم تتسامح جلسة استماع حول معاداة السامية مع الاختلافات حول الصهيونية، فإن نطاقها يكون قد ضاق بالفعل. إسكات المعارضة لا يحمي الدين بل يحمي السياسة”.

بواسطة كاميلا

أما الإعلامية الأمريكية كانديس أوينز فاعتبرت أن بولر عبّرت عن موقفها الديني بصراحة، وقالت:

“لم تقم كاري بتشويه أي شيء، لقد نطقت كاري بالحق بصفتها كاثوليكية. الصهاينة بطبيعتهم معادون للكاثوليك، لأننا نرفض الخضوع لتزييف التاريخ، ودعم المذابح الجماعية، واغتصاب أراضي المسيحيين، وقتل الأطفال الأبرياء. إن قرار الإقالة لن يؤدي إلا إلى تعزيز التنوير المسيحي الذي يشهده هذا البلد، ولذلك نشكر كاري بولر لرفضها بيع ضميرها”.

بواسطة كانديس أوينز

وبدوره، اعتبر الإعلامي جيسون جونز أن ما جرى يعكس تضييقا على حرية الطرح داخل المؤسسات، قائلا:

“كاري بولر تحدت ما يسمى بالصهيونية المستنيرة، فتم عزلها من لجنة الحريات الدينية. عندما يصبح التشكيك في المسلمات السياسية سببا للاستبعاد، تكون الحرية الدينية قد ماتت بالفعل”.

بواسطة جيسون جونز

جلسة مثيرة للجدل

وكانت بولر قد استجوبت شهوداً مؤيدين لإسرائيل خلال الجلسة، ورفضت الربط التلقائي بين انتقاد الصهيونية ومعاداة السامية، متسائلة عمّا إذا كان عدم تبني الكاثوليك للصهيونية يجعلهم معادين لليهود. كما اعترضت على ما اعتبرته تعميماً بحق دول إسلامية خلال النقاش.

وخلال الجلسة، أكد أحد الشهود أن “معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية”، معتبراً أن إنكار حق إسرائيل في الوجود يمثل ازدواجية معايير ونفاقاً.

وفي المقابل، شددت بولر على أنها، بصفتها كاثوليكية، لا ترى في قيام دولة إسرائيل الحديثة بُعداً نبوئياً دينياً، ورفضت تصنيف المواقف الدينية المخالفة باعتبارها معاداة للسامية.

Exit mobile version