Site icon روكب اليوم

بعد رفع أسعار آيباد.. آبل تلجأ إلى التقسيط الممتد لجذب المشترين | تكنولوجيا

GettyImages 2151362826 1753180334

روكب اليوم

في خطوة تعكس تغيرا في إستراتيجية البيع بالتقسيط، وسّعت شركة آبل خيارات تمويل أجهزة آيباد المزودة باتصال خلوي، لتتيح للمشترين في الولايات المتحدة سداد قيمة الجهاز على مدى 36 شهرا بدلا من 12 شهرا، وذلك عبر شركتي الاتصالات إيه تي آند تي (AT&T) وفرايزون (Verizon).

وتأتي الخطوة بعد أسابيع من رفع الشركة أسعار معظم طرازات آيباد، ما يشير إلى سعيها لتقليل أثر الزيادة على المستهلكين من خلال خفض قيمة القسط الشهري، بدلا من تقديم تخفيضات مباشرة على الأسعار.

سعر بعض طرازات آيباد برو ارتفع بعد زيادات الأسعار الأخيرة، ما دفع آبل إلى تقديم خيارات دفع أكثر مرونة (شترستوك)

تمويل أطول بعد زيادة الأسعار

وكانت آبل تتيح سابقا تمويل أجهزة آيباد الخلوية لمدة 12 شهرا فقط عبر خدمة أقساط آبل كارد الشهرية دون فوائد. أما الآن، فأصبح بإمكان المشترين اختيار تمويل يمتد إلى ثلاث سنوات من خلال إيه تي آند تي أو فرايزون عند شراء الجهاز مباشرة من متجر آبل الإلكتروني أو متاجرها الرسمية، حيث يشمل البرنامج جميع أجهزة آيباد المزودة باتصال خلوي، بما في ذلك آيباد، وآيباد ميني، وآيباد إير، وآيباد برو.

لكن الاستفادة من هذا التمويل تتطلب تفعيل خط خدمة جديد لدى إحدى شركتي الاتصالات، ولا تنطبق على المستخدمين الذين يرغبون في إضافة الجهاز إلى اشتراك قائم فقط.

تأثير ارتفاع الأسعار  على قرارات الشراء عالميا

أدى ارتفاع أسعار أجهزة آيباد إلى زيادة الضغوط على المستهلكين، خصوصا في الأسواق التي تعاني من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، فمع انتقال أسعار الأجهزة المتطورة إلى مستويات أعلى، أصبح بعض المستخدمين يعيدون تقييم حاجتهم إلى الترقية، ويفضلون الاحتفاظ بأجهزتهم الحالية لفترة أطول بدلا من شراء طرازات جديدة.

ولا يقتصر تأثير الزيادة على المستهلك النهائي فقط، بل يمتد إلى سوق الأجهزة اللوحية العالمي، إذ قد تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تباطؤ نمو المبيعات، خاصة في الفئات التي تعتمد على المستخدمين الأفراد والطلاب.

وفي المقابل، قد تحافظ آبل على مبيعاتها بين المستخدمين المحترفين والشركات الذين يعتمدون على أجهزة آيباد لإنجاز الأعمال والتصميم والإنتاجية.

السعر الأقل يفوز

وتدفع الأسعار الأعلى بعض المشترين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة من شركات منافسة مثل سامسونغ ولينوفو وهواوي، التي تقدم أجهزة لوحية بأسعار أكثر تنوعا. وقد تستفيد هذه الشركات من المستهلكين الذين يرغبون في الحصول على جهاز لوحي حديث دون دفع أسعار الفئة العليا التي تفرضها آبل.

ويرى محللون أن اعتماد آبل على تمديد فترات التقسيط يمثل محاولة للحفاظ على الطلب العالمي دون اللجوء إلى خفض الأسعار، إذ تسمح هذه السياسة للشركة بالحفاظ على هوامش أرباحها، بينما تمنح المستهلك إحساسا بأن تكلفة الجهاز أصبحت أقل من خلال تقسيمها على دفعات شهرية صغيرة.

الخطوة تعكس توجها أوسع في سوق الإلكترونيات يعتمد على خطط التقسيط والتمويل لمواجهة ارتفاع أسعار الأجهزة والحفاظ على الطلب (غيتي)

لكن هذه الإستراتيجية قد تحمل تحديات على المدى الطويل، إذ إن زيادة الاعتماد على التمويل قد تجعل المستهلكين أكثر حذرا في شراء الأجهزة الجديدة، خصوصا مع استمرار ارتفاع أسعار الهواتف والحواسيب والأجهزة الإلكترونية الأخرى. وقد يدفع ذلك الشركات إلى البحث عن توازن بين الابتكار وطرح منتجات متقدمة وبين الحفاظ على أسعار مقبولة للمستخدمين حول العالم.

كما يشير خبراء في شؤون المستهلكين إلى أن تمديد فترة التقسيط قد يجعل الجهاز يبدو أقل تكلفة شهريا، لكنه يطيل فترة الالتزام المالي ويؤخر قدرة المستخدم على الترقية إلى جهاز أحدث، خاصة في سوق تتسارع فيه وتيرة إطلاق المنتجات الجديدة.

وكانت آبل قد رفعت خلال يونيو/حزيران الماضي أسعار عدد من منتجاتها، بما فيها أجهزة آيباد، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، وهو ما أثار مخاوف من تراجع الطلب على الأجهزة اللوحية مرتفعة السعر.

Exit mobile version