روكب اليوم
2026-02-04 08:55:00

وشهدت السندات الحكومية اليابانية هبوطاً حاداً الشهر الماضي بعد إعلان تاكايتشي انتخابات مفاجئة وتعهدها بتعليق ضريبة الغذاء لمدة عامين، ما أثار مخاوف من أن زيادة الإنفاق المالي ستفاقم حجم الدين الياباني الكبير بالفعل.
ارتفاع قياسي لعوائد السندات
تزايدت المخاوف مع احتمالات فوز حزب تاكايتشي بأغلبية كبيرة، ما يمنحها تفويضاً لسياسة مالية توسعية، وترك المستثمرين في حالة ترقب وسط القلق من تدهور المالية العامة لليابان.
البنك المركزي في مأزق
أثار هذا التقلب إنذارات داخل بنك اليابان، إلا أن ثلاثة مصادر مطلعة قالت إن مخاطر التدخل في سوق السندات في هذه المرحلة تفوق المكاسب المحتملة.
يواجه صانعو السياسات اليابانيون معادلة صعبة بين السيطرة على ارتفاع العوائد الحاد ودعم الين الضعيف، حيث أي محاولة للحفاظ على أسعار فائدة منخفضة طويلة الأجل قد تتعارض مع مسار رفع الفائدة التدريجي الذي يهدف إلى احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف الين.
في اجتماع السياسة النقدية يومي 22-23 يناير كانون الثاني، دعا أحد أعضاء مجلس الإدارة إلى اليقظة بشأن تصعيد من جانب واحد لمنحنى العائد، فيما حذر آخر من تقلبات عالية خصوصاً في السندات طويلة الأجل.
كما وصف محافظ البنك كازو أوييدا وتيرة ارتفاع العوائد بأنها «سريعة جداً»، مؤكداً جاهزية البنك للتحرك في ظروف استثنائية.
التدخل لم يتحقق بعد
رغم عودة بعض الهدوء للأسواق، إلا أن موجة البيع جذبت انتباه المستثمرين إلى احتمال تدخل البنك في حال حدوث موجة بيع جديدة بعد الانتخابات.
أكدت المصادر أن تحركات السوق الأخيرة لم تصل بعد إلى العتبة العالية للتدخل. لدى البنك أدوات عدة، منها عمليات شراء طارئة للسندات أو تعديل تركيبة السندات ضمن خطة الشراء الربع سنوية.
وأشار المصدرون إلى أن التدخل سيكون مؤقتاً فقط لتفادي أي تأثير طويل الأمد على أسعار السندات.
قال تاكاهيدي كيوشي، عضو سابق في مجلس إدارة البنك: «إذا كان البيع ناتجاً عن مضاربات، قد يرى البنك مجالاً للتدخل، لكن الارتفاع الأخير في العوائد يعكس قلق السوق بشأن السياسة المالية، وهي مسؤولية الحكومة وليس البنك».
أكد أوييدا أن البنك والحكومة مستعدان للقيام بكل دوريهما، مع وضع المسؤولية على عاتق الحكومة للتعامل مع أي ارتفاع في العوائد ناجم عن السياسة المالية.
التدخل محفوف بالمخاطر
يعكس تردد البنك تكلفة التدخل العالية زيادة شراء السندات ستلغي جهود تقليص الميزانية العملاقة منذ 2024، وقد تعيد البنك إلى سياسة التحكم بالعوائد التي تخلص منها، مع احتمال دفع الين للهبوط بسبب الرسائل المختلطة للأسواق.
قالت ماري إيوشيطا، خبيرة استراتيجيات الفائدة في نومورا للأوراق المالية: محاولة خفض عوائد السندات سترسل رسالة متضاربة في وقت يرفع فيه البنك الفائدة القصيرة الأجل.
وأضافت أن التدخل قد يؤثر على مصداقية البنك ويزيد المخاوف من تمويل ديون الحكومة.
(رويترز)