روكب اليوم
وقال بوتين، خلال لقاء مع عسكريين روس مشاركين في الحرب على أوكرانيا بمناسبة “يوم روسيا”، إن النزاع الحالي لم يبدأ مع انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، بل سبقه ما وصفه بـ”الانقلاب العسكري في أوكرانيا”، مضيفا أن موسكو اضطرت إلى التحرك لحماية سكان القرم، ومنطقة دونباس (شرقي أوكرانيا).
وتابع “هم بدأوا الحرب، هم الذين شنوا الحرب، لم نبدأ نحن العمليات القتالية منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، بل هم الذين ارتكبوا الانقلاب العسكري في أوكرانيا، ثم أجبرونا على حماية سكان القرم، وبعد ذلك شنوا الحرب”.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن دول حلف الناتو “تعمل دون استثناء” على تعزيز قدراتها بهدف مواجهة روسيا، معتبرا أن هدفها هو إنهاء الحرب وفق ما تراه انتصارا لها.
وقال بوتين مخاطبا العسكريين “يحاولون إلحاق هزيمة إستراتيجية بنا، لقد حاولوا، لكنهم أدركوا الآن أن ذلك مستحيل”، مضيفا أن روسيا لم تشهد عبر تاريخها هزيمة إستراتيجية نهائية، بسبب تماسك شعبها وقدرته على تحمل المسؤولية تجاه الأجيال القادمة.
وأشاد بدور الوحدات القتالية، وخاصة مجموعات الاقتحام، في تنفيذ المهام العسكرية بأوكرانيا، مؤكدا أن الجنود الموجودين في الخطوط الأمامية هم من يضعون “النقطة الأخيرة” في المعارك.
اتفاقيات مينسك
وتطرق الرئيس الروسي إلى اتفاقيات مينسك الخاصة بمنطقة دونباس، قائلا إن موسكو انتظرت ثماني سنوات للوصول إلى تسوية سياسية، قبل أن تلجأ إلى الخيار العسكري.
وقال بوتين إن القيادة الأوكرانية أعلنت عدم تنفيذ الاتفاقيات، ما دفع روسيا إلى اتخاذ إجراءات أخرى لحماية مصالحها ومن يعيشون في المنطقة، وفق تعبيره.
وأضاف أن بعض الدول الغربية استخدمت تلك السنوات لإعادة تسليح الجيش الأوكراني، مشيرا إلى تصريحات سابقة لمسؤولين أوروبيين حول هذا الملف.
وخلال اللقاء، استمع بوتين إلى مطالب العسكريين بشأن تطوير المعدات العسكرية، خاصة الطائرات المسيرة والأنظمة التقنية المستخدمة في ساحة المعركة.
وأكد أن بلاده تعمل على توسيع منظومة الأقمار الصناعية ذات المدار القريب، مشيرا إلى أن موسكو بدأت منذ عام 2023 إطلاق أقمار صناعية جديدة لدعم الاتصالات والقدرات العسكرية.
وقال بوتين إن روسيا تعمل على زيادة عدد الأقمار الصناعية، وأضاف أن المنظومة الروسية لا تقل عن الأنظمة المنافسة، مشيرا إلى نظام “ستارلينك” الذي تستخدمه أوكرانيا.
كما أعلن الرئيس الروسي استمرار تطوير الطائرات المسيّرة، بما فيها المسيّرات الثقيلة القادرة على حمل شحنات، مؤكدا أن الإنتاج يتوسع وأن وزارة الدفاع الروسية تعمل على توفير هذه المعدات للقوات.

