Site icon روكب اليوم

ترمب في وضع صعب.. شعبية متراجعة وعدالة مسيّسة ومخاوف من قانون التمرد |

epa 6aa26261c560 1789026913



روكب اليوم

تكشف استطلاعات رأي أمريكية مأزقا سياسيا متزايدا للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط اتهامات لإدارته بأنها تتجه لتسخير سلطة القضاء لإسناد سردية تزوير الانتخابات والتشكيك في نزاهتها، واحتمال اللجوء إلى قانون التمرد إذا تحولت نتائج الانتخابات أو تداعياتها إلى أزمة داخلية.

وتشير مقالات في نيويورك تايمز وموقع هيل (الأميركي) وصحيفة آي بيبر (البريطانية) إلى أن كل تلك السيناريوهات تبقى افتراضية، لكنها تكشف مدى تزايد القلق في أمريكا بشأن حدود السلطة التنفيذية ودور المؤسسات في الانتخابات المقبلة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وفي مقال رأي بنيويورك تايمز، تقول ليز أوير إن إعلان ترنت مكوتر -القائم بأعمال نائب وزير العدل- اتهام عامل بريد في ولاية يوتا بإتلاف مئات الرسائل، بينها نحو ثلاثمئة بطاقة اقتراع، قدّم القضية للرأي العام بوصفها تهديداً انتخابياً كبيراً.

وتوضح الكاتبة أن موظف البريد دامون ماتاي سيي قال إنه كان مرهقاً وأراد تخفيف عبء العمل، وإنه لم يكن لديه -وفق المعطيات المنشورة- قصد للتدخل في الانتخابات.

ومع ذلك، وصفه مكوتر بأنه يشكل خطرا على الجمهور ونزاهة النظام الانتخابي، بينما ظهر هو ووزير العدل تود بلانش على قناة “فوكس نيوز” للدفاع عن القضية. وترى الكاتبة أوير أن هذا المسار يعكس -في تقييمها- محاولة من قيادة الوزارة لإسناد مزاعم ترمب بشأن تزوير التصويت بالبريد.

من البريد إلى المواطنين

تربط أوير ذلك بقضية أخرى تتعلق بديفيد هيرن في ولاية ماريلاند، بعدما أوقفته شرطة الحدائق أثناء وجوده قرب البركة العاكسة في ناشونال مول بالعاصمة واشنطن، واتُّهم لاحقاً بإتلاف ممتلكات.

لكن الادعاء تراجع، واضطرت المدعية العامة للعاصمة جينين بيرو إلى إسقاط الاتهام. وتقول أوير إن القضيتين تظهران انتقال وزارة العدل -بحسب رؤيتها- من استهداف شخصيات سياسية أثارت غضب الرئيس ترمب إلى البحث عن مواطنين يمكن ربطهم بمؤامرات انتخابية مزعومة.

وتستحضر الكاتبة مقارنة ذلك بما حدث بعد انتخابات الرئاسة عام 2020، حين حاول مسؤول في وزارة العدل الدفع بادعاءات عن مخالفات انتخابية في ولاية جورجيا، قبل أن تعترض قيادات الوزارة على ذلك.

ضغوط على الجمهوريين

وبحسب صحيفة آي بيبر البريطانية، فإن عدة استطلاعات تشير إلى تراجع شعبية ترمب قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع بلوغ متوسط عدم الرضا عن أدائه نحو 60%، ووصوله في استطلاع رويترز وإبسوس إلى 66%.

كما يقول سبعة من كل عشرة ناخبين إن تقييمهم لأداء ترمب عامل في قرارهم الانتخابي، بينما يميل الناخبون المستقلون -وفق التقرير- نحو المرشحين الديمقراطيين.

وينقل التقرير عن أكاديميين أن قضايا الهجرة والاقتصاد والرسوم الجمركية وأسعار الوقود تضع الجمهوريين أمام تحديات كبيرة، في وقت يواصل فيه ترمب التدخل في السباقات الانتخابية، ويطلب من الناخبين التعامل معه كأنه على بطاقة الاقتراع.

وتشير آي بيبر إلى أن خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس ستفتح الباب أمام تحقيقات واسعة في إدارة ترمب، وفق تقديرات أكاديميين استند إليهم التقرير. وفي المقابل، يواجه الرئيس تحديات إضافية بسبب صداماته مع وسائل الإعلام، وتراجع التأييد بين بعض الناخبين الجمهوريين، وارتفاع تكاليف الوقود في ظل الحرب على إيران.

قانون التمرد والانتخابات

وفي صحيفة ذا هيل، تطرح مايرا آدامز احتمال استخدام الرئيس ترمب قانون التمرد قبل الانتخابات أو خلالها أو بعدها إذا نشأت أزمة أمنية أو سياسية، مع التأكيد على أن هذا السيناريو لم يحدث في انتخابات أمريكية من قبل.

ويسمح القانون للرئيس باستخدام القوات المسلحة داخل البلاد أو اتحادية الحرس الوطني في ظروف محددة تتعلق بالتمرد أو الاضطرابات. وتستند آدامز إلى تصريحات سابقة لترمب بشأن “توطين” إدارة الانتخابات، وإلى دعوات من مؤيدين له لتوسيع الدور الفدرالي في العملية الانتخابية.

لكن الكاتبة تشير أيضاً إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أعلن عدم وجود خطط لإرسال قوات فدرالية إلى مراكز الاقتراع، أو الاستيلاء على بطاقات الاقتراع وآلات التصويت خلال انتخابات 2026.

وبينما تبقى فرضية استخدام قانون التمرد محل تكهن، فإن الجدل يعكس مخاوف من توسيع الدور العسكري في العملية الانتخابية، ويضع استقلال المؤسسات والالتزام بالقواعد القانونية في صدارة النقاش الأمريكي. وتؤكد هذه التطورات أن معركة الانتخابات لن تدور حول الأصوات وحدها، بل حول حدود السلطة وشرعية النتائج أيضاً.

Exit mobile version